بالنسبة لواشنطن، تُعدّ الصين منافسًا استراتيجيًا: الدولة الوحيدة التي تمتلك الإرادة لإعادة تشكيل النظام العالمي، وتمتلك، بشكل متزايد، الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك. أما بالنسبة لأوروبا، فتُعتبر جمهورية الصين الشعبية "شريكًا للتعاون، ومنافسًا اقتصاديًا، وخصمًا نظاميًا". وبالنسبة لحلف الناتو، فهي "عامل تمكين حاسم" لحرب روسيا ضد أوكرانيا. ومع ذلك، فإن صورة بكين أكثر إيجابية بكثير في الجنوب العالمي، الذي تعتبر جمهورية الصين الشعبية نفسها جزءًا منه.
تُحلل مقالات تشو بو رؤية الصين لدورها اليوم. فجمهورية الصين الشعبية لا تعمل فقط في عالم يتجه نحو التباعد عن الغرب، بل والأهم من ذلك، في عالم يتجه نحو التباعد عن الغرب؛ ويكمن مفتاح رؤيتها في أفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ بقدر ما يكمن في أوروبا والبيت الأبيض.
هل موسكو وبكين متحالفتان فعلاً إلى هذا الحد؟ إلى أين تتجه العلاقات الصينية الهندية؟ هل تُعدّ الصين خصماً جديداً للغرب في الحرب الباردة؟ أم أن الروابط الاقتصادية ستؤدي حتماً إلى تقارب القوتين؟












