يروي كتاب "غرفة الذباب" قصة العلماء الذين اخترعوا علم الوراثة وأثبتوا نظرية التطور، ويحكي قصة مختبر عالم الأحياء الحائز على جائزة نوبل توماس هانت مورغان في جامعة كولومبيا، حيث أشرف في أوائل القرن العشرين على مجموعة من الطلاب وغرفة مليئة بذباب الفاكهة الذين علموه أن كل ما اعتقد أنه صحيح كان خطأ، وكل ما اعتقد أنه خطأ كان صحيحًا.
قبل عصر مورغان، كانت نظرية التطور لتشارلز داروين تُعتبر موضوعًا لا يستحق الدراسة العلمية الجادة، ولم يكن يُناقش في المختبرات. وحلّ محلها شبح تحسين النسل، وما يرافقه من طموحات خبيثة لخلق جنس بشري متفوق.
لكن مورغان وطلابه، من خلال تجاربهم على ذباب الفاكهة وتربيته، ابتكروا علم الوراثة، الذي أدى في نهاية المطاف إلى دحض نظرية تحسين النسل وإثبات صحة نظرية داروين في التطور. في غضون ذلك، في روسيا السوفيتية، البلد الذي مزقته الثورة، تعرض علم الوراثة للهجوم، مما أجبر الباحثين على اللجوء إلى الولايات المتحدة واكتشاف الإنجازات العلمية التي كانت تجري في مختبر مورغان بأنفسهم.
يُعد كتاب "غرفة الذباب" بمثابة سيرة جماعية للرجال والنساء الذين كانوا روادًا في مجال علم الوراثة، بالإضافة إلى كونه تاريخًا لكيفية اختراع علم الوراثة وإثبات أنه علم التطور، وهو كتاب شيق عن فرع رائع من العلوم التي لا تزال ابتكاراتها تفيدنا حتى يومنا هذا.













