ابتلاءات الأنبياء
: يُخبرنا القرآن الكريم، دليل السعادة في الدنيا والآخرة، والوحي الإلهي الأخير للبشرية، وكلمتنا الأخيرة من ربنا عز وجل، أن الإنسان لم يُخلق عبثًا، وأن لخلقه غاية، وأن في هذه الحياة ابتلاءات، وأن لا أحد من عباده يُستثنى منها. ويُبين القرآن أن الإنسان سيُبتلى حتمًا من قِبَل الله عز وجل بالخوف والجوع وقلة الرزق وفقدان المال والنفس. ثم يُرشدهم إلى كيفية التصرف عند مواجهة الابتلاءات بشعار: "بَشِّر الصابرين!". وقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "أُصيب الأنبياء بأشد الابتلاءات"، مُشيرًا إلى أن الأنبياء لم يُستثنوا من الابتلاءات، بل كانت ابتلاءاتهم أشد من ابتلاءات غيرهم.
وكان جميع الأنبياء يُدركون أنهم يُبتلون من الله عز وجل، ولذلك اجتازوا هذه الابتلاءات بنجاح.
يمكن ذكر أسباب كثيرة لنجاحهم، ولكن في رأينا،
كان مفتاح نجاحهم هو "الصبر". فقد اتخذ كل نبي، كما لو كان، الصبر درعًا واقيًا من المحن. يروي لنا القرآن الكريم قصصهم ويحثنا على اتباعهم: "أولئك هم الرسل الذين هدى الله فاتبعوا
سبيلهم" (الأنعام 6:90).
طوبى لمن اتبع سبيل رسل التوحيد، الأنبياء.













