منذ سبعينيات القرن الماضي، كرّس دبلوماسيون ووزراء ومثقفون جهودهم لتحقيق سلام دائم بين إسرائيل وجيرانها، ولكن دون جدوى. كيف وصلنا إلى هذه الحال؟
تعيد ياسمينة أسراركيس النظر في المراحل الحاسمة لهذا المسعى المستحيل: من الاغتيالات السياسية وموجات العنف التي اندلعت منذ اتفاقيات كامب ديفيد عام ١٩٧٨، إلى اتفاقيات أبراهام التي أطلقها دونالد ترامب عام ٢٠٢٠. آمالٌ كثيرةٌ خابت. لكن الدبلوماسية وحدها لا تفسر هذه الإخفاقات، فالاقتصاد يلعب دورًا محوريًا. هذه إحدى أهم إسهامات الكتاب، إذ يضع المال وفساد الأفراد والشركات، بل وحتى الدول، في صميم ديناميكيات القوة في المنطقة. كما تفسر هذه الديناميكيات سبب بقاء السلام في الشرق الأوسط، حتى يومنا هذا، سرابًا، والشعوب هي أول ضحاياه.










