تعد دار نشر آرس فيفيندي دار نشر ألمانية مستقلة وبارزة تأسست في عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين على يد الناشر نوربرت تروهيت، وتتخذ من بلدة كادولزبورغ الواقعة في منطقة فرانكونيا التابعة لولاية بافاريا مقراً رئيسياً لها. اشتق اسم الدار من اللغة اللاتينية ويعني فن الحياة، وهو المفهوم الفكري الذي يمثل جوهر الفلسفة العملية والجمالية التي تتبناها الدار في اختيار إصداراتها ومنتجاتها الثقافية المتميزة والراقية. بدأت الدار مسيرتها ونشاطها في سوق النشر من خلال إطلاق سلسلة أدلة سياحية ونقدية متخصصة في فن الطهي والمطاعم شملت مدناً ألمانية كبرى، قبل أن تتوسع سريعاً وتتنوع خطوطها الإنتاجية بشكل ملحوظ خلال العقود التالية.
تتميز الدار بتقديم قائمة غنية ومتنوعة تجمع بين الأدب الرفيع والكتب غير الخيالية والمنشورات الترفيهية والهدايا، حيث تشمل إصداراتها الروايات الأدبية المعاصرة، والكتب الكلاسيكية، ومجموعات الشعر المكتوبة باللهجات المحلية الفرانكونية. كما تشتهر الدار بشكل خاص بنشر روايات الجريمة والغموض الإقليمية التي حققت شعبية جارفة وقراءات واسعة، إلى جانب تخصصها الفريد في كتب الطهي وفنون إعداد الأطعمة والحلويات. ومن أبرز المشروعات الثقافية الطموحة التي تبنتها الدار ونالت عليها تقديراً كبيراً، إعادة ترجمة الأعمال والمسرحيات الكاملة للكاتب المسرحي الشهير وليم شكسبير إلى اللغة الألمانية وتقديمها في طبعات ثنائية اللغة ذات تصميم فاخر وجودة طباعية عالية.
لا تقتصر منتجات الدار على الكتب الفكرية والأدبية الفاخرة فحسب، بل تمتد لتشمل صناعة وتصميم التقويمات الورقية والمصورة التي حصدت بفضلها جوائز وإشادات فنية عديدة، بالإضافة إلى ابتكار الألعاب الفكرية وألعاب الألغاز والبطاقات البريدية المتميزة والسلع المخصصة للهدايا الثقافية. نجحت الدار على مدار تاريخها الحافل في بناء شبكة واسعة من التعاون مع كبار المصورين والفنانين والمترجمين والطهوة، كما افتتحت متجراً خاصاً بها لعرض منتجاتها مباشرة للجمهور، مما رسخ مكانتها كواحدة من أهم دور النشر المستقلة التي تسهم بقوة في إثراء المشهد الثقافي والجمهوري في الفضاء الناطق باللغة الألمانية والأسواق الأوروبية.











