تتخذ دار نشر جامعة ديوك من مدينة دورهام بولاية كارولاينا الشمالية مقراً رئيسياً لها. وتعد الدار واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرموقة في مجالات النشر العلمي والمعرفي المعاصر. تتميز المؤسسة بخطتها النشرية الشاملة التي تدمج بين الكتب الفكرية النقدية والمجلات الدورية المتخصصة وقوائم القراءة الموجهة. وفي قطاع الكتب، تركز الدار على تقديم مساهمات بحثية رصينة تتناول قضايا مجتمعية ملحة، لاسيما دراسات الجنس والمواطنة وعلاقتها بالعرق، ودراسات الأنثروبوسين والإعلام البيئي. كما تولي اهتماماً خاصاً بإبراز السياسات العرقية للإعاقة، والدراسات الثقافية التي تبحث في الرأسمالية والنسوية المعاصرة.
إلى جانب الكتب، تمثل المجلات الأكاديمية ركيزة أساسية في هوية الدار العلمية. تصدر الدار دوريات محكمة تجمع بين البحث الأكاديمي الصارم والاشتباك السياسي والاجتماعي، مثل مجلة التاريخ الراديكالي، ومجلة سياسات وقوانين الصحة، ومجلة الثقافة العامة. وتفرد الدار مساحة تاريخية عريقة لأبحاث الرياضيات البحتة والمنطق الصوري من خلال مجلات عالمية رائدة؛ يتصدرها مجلة ديوك للرياضيات الصادرة منذ عام 1935، ومجلة إلينوي للرياضيات التي تأسست عام 1957، ومجلة نوتردام للمنطق الصوري.
وفي إطار تفاعلها المستمر مع القضايا العالمية المستجدة، توفر المؤسسة عبر موقعها مجموعات قرائية منسقة تحت عنوان "القراءة من أجل الاستجابة". تهدف هذه المجموعات إلى توجيه النقاش الأكاديمي نحو معالجة أزمات التغير المناخي والبيئة، وفهم أبعاد الهجرة العالمية وتأثيراتها السياسية، بالإضافة إلى تقديم منظورات نقدية حول دور الذكاء الاصطناعي في العلوم الإنسانية والآثار الأخلاقية والاجتماعية المترتبة على خوارزمياته.


