تخطى للمحتوى الرئيسي
Robert-Laffont

Robert-Laffont

أسس روبرت لافون، الذي لم يتجاوز عمره آنذاك 26 عامًا، دار نشره في مرسيليا، في فرنسا المحتلة التي مزقتها الحرب، حيث كان كل شيء شحيحًا، حتى الورق... مدفوعًا بشغفه الجارف بالكتب ورؤيته الجريئة للنشر، وضع أسس دار النشر. وكان أول كتاب صدر منها مسرحية أوديب لسوفوكليس. بعد التحرير، غادر روبرت لافون مرسيليا ليفتتح أول مكتب له ف…

عن الناشر

Robert-Laffont

Robert-Laffont

أسس روبرت لافون، الذي لم يتجاوز عمره آنذاك 26 عامًا، دار نشره في مرسيليا، في فرنسا المحتلة التي مزقتها الحرب، حيث كان كل شيء شحيحًا، حتى الورق... مدفوعًا بشغفه الجارف بالكتب ورؤيته الجريئة للنشر، وضع أسس دار النشر. وكان أول كتاب صدر منها مسرحية أوديب لسوفوكليس.

بعد التحرير، غادر روبرت لافون مرسيليا ليفتتح أول مكتب له في باريس، في قلب الحي الفكري للعاصمة. شكلت هذه الخطوة نقطة تحول: فقد اقترب الناشر من الكتاب والطابعين والحياة الأدبية، واضعاً بذلك الأسس لتوسع الشركة على الصعيد الوطني.

سرعان ما أصبحت مجموعة بافيون، التي تأسست عام 1945، إحدى الركائز الأساسية لمكتبة روبرت لافون. فمنذ بدايتها، أكدت بافيون طموحها المتمثل في إتاحة روائع الأدب العالمي في فرنسا، وذلك من خلال نشر أعمال مثل "سهوب التتار" لدينو بوتزاتي، و "العزيزة المفقودة" و " ليدي روكسانا" لإيفلين وو ودانيال ديفو ، و" السفراء " لهنري جيمس ، و " اختراع موريل" لأدولفو بيوي كاساريس، و"الحارس في حقل الشوفان" لجيه دي سالينجر.

في عام 1968، نال روبرت لافون أسمى تقدير: فقد مُنح برنارد كلافيل جائزة غونكور عن كتابه " ثمار الشتاء" . وقد رسّخ هذا الإنجاز الباهر مكانة دار النشر بين دور النشر القادرة على إنتاج أعمال شعبية مؤثرة وإنسانية عميقة، مما شكّل نقطة تحول رمزية وتجارية هامة.

يشهد روبرت لافونت انتعاشًا في النجاح الأدبي، حيث حصل على العديد من الجوائز الكبرى. من بينها جائزة 2023 Prix Médicis Essai، التي مُنحت إلى Laure Murat عن فيلم Proust، الروماني العائلي؛ جائزة Prix Femina étranger عن فيلم Propre للمخرجة Alia Trabucco Zerán في عام 2024؛ جائزة Prix Renaudot Essai لـ Alfred de Montesquiou's Le Crépuscule des hommes؛ وجائزة Prix Interallié عن رواية L’Amour Moderne للويس هنري دو لاروشفوكو في عام 2025. وتؤكد هذه النجاحات مكانة الناشر بين اللاعبين الرئيسيين في عالم الأدب.…