Skip to main content
لوموند: مبيعات مخيبة لكتاب “الأسطورة” لصنصال عن سجنه في الجزائر رغم حصوله على مليون يورو

لوموند: مبيعات مخيبة لكتاب “الأسطورة” لصنصال عن سجنه في الجزائر رغم حصوله على مليون يورو

August 23rd, 2026

صورة
كتاب “الأسطورة” (La Légende) الذي صدر عن دار “غراسيه” (Grasset) في 2 يونيو – حقق مبيعات بلغت 48 ألف نسخة، وذلك بعد أن كانت دار النشر “غراسيه” (التابعة لمجموعة “هاشيت”، الرائدة في مجال النشر في فرنسا والمملوكة للملياردير اليميني فينسون بولوري) قد منحت المؤلف دفعة مسبقة استثنائية بقيمة مليون يورو.

وأكد تقرير لصحيفة “لوموند” أنه برغم حملة ترويجية استثنائية، لم يحقق كتاب “الأسطورة” (252 صفحة، 22 يورو)، الذي يتناول فيه بوعلام صنصال عام سجنه في الجزائر النجاح التجاري المتوقع.

وبحسب الصحيفة فوفقاً لمؤسسة “نيلسن آي كيو بوك داتا” (NielsenIQ BookData)، بلغت مبيعات هذا الكتاب، الذي أُلِّف “في أربعين يوماً” حسب مؤلفه، 48 ألف نسخة بحلول 20 أغسطس، في حين بلغ حجم الطبعة الأولى 150 ألف نسخة. ورغم أن البداية كانت قوية في الأسبوع الأول (حيث بيعت قرابة 17 ألف نسخة) وضعت الكتاب ضمن قائمة الكتب الخمسة الأكثر مبيعاً في فرنسا، إلا أنه سرعان ما تراجع عن هذا المركز.

وعلى سبيل المقارنة، فإن كتاب “يوميات سجين” (Le Journal d’un prisonnier) لنيكولا ساركوزي – الذي يتناول فترة العشرين يوماً التي قضاها الرئيس الفرنسي الأسبق في سجن “لا سانتيه” في باريس في أكتوبر 2025، وصدر عن دار “فايار” (Fayard) التابعة أيضاً لنفس المجموعة “هاشيت” في 10 ديسمبر 2025 – قد حقق مبيعات بلغت 90 ألف نسخة منذ الأسبوع الأول لطرحه في المكتبات.

وتُذكر “لوموند” بأنه من خلال التعاقد مع بوعلام صنصال، انتزعت دار “هاشيت” الكاتب من منافس مباشر لها هو دار “غاليمار” (Gallimard)، التي كانت تتولى نشر أعماله منذ رواية “قسم البربر” عام 1999. وكان أنطوان غاليمار وأوساط النشر قد حشدوا جهودهم للمطالبة بالإفراج عن هذا الكاتب الفرنسي-الجزائري، وهو ما تم بالفعل في 12 نوفمبر 2025 بفضل العفو الذي أصدره الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وتلفت الصحيفة إلى أنه تقرر ضم هذا الكاتب -الذي تثير مواقفه انقساماً متزايداً- في خطوة أُعلن عنها بزهو واحتفاء بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لتأسيس الشركة الأم في “قصر برونيار” في باريس في 13 مارس. وقد اتُخذ هذا القرار -على خلاف العرف السائد في مجال النشر- دون استشارة رئيس دار “غراسيه” (Grasset)، أوليفييه نورا. وكان نورا قد حاول عبثاً الدفع باتجاه صدور رواية “الأسطورة” في فصل الخريف لإتاحة الوقت الكافي لتنقيح النص وصقله. ويُعد هذا الخلاف مع إدارة عملاق النشر حول موعد الإصدار -إلى جانب رفض نشر عمل لنيكولا ديات، ناشر كتب جوردان بارديلا- أحد الأسباب التي أدت إلى إقالة أوليفييه نورا المفاجئة في 14 أبريل.

إمكانيات هائلة وحملة ترويجية بنصف مليون يورو

وتشير “لوموند” إلى أنه علاوة على ذلك، انفردت إدارة “هاشيت ليفر” بتحديد المبلغ الضخم للمقدم المالي (المبلغ المدفوع قبل تسليم المخطوطة) البالغ مليون يورو والممنوح لبوعلام صنصال، وكذلك الإمكانيات الهائلة المخصصة للترويج للكتاب: صفحات إعلانية كاملة في الصحف، وحضور مكثف في جميع وسائل الإعلام السمعية والبصرية التابعة لمجموعة “بولوري”، والأهم من ذلك، طلبيات ضخمة وضمان عرض الكتاب بشكل بارز لا يمكن تجاهله في شبكة متاجر “رولاي” (Relay) -المملوكة أيضا للملياردير اليميني- والمنتشرة في معظم محطات القطارات الكبرى والعديد من المطارات.

ووفقاً لصحيفة “لو كانار أنشينيه” (Le Canard enchaîné) الفرنسية، تناهز التكاليف الإجمالية للحملة الترويجية 500 ألف يورو.

وذكرت “لوموند” أن أكثر كتب بوعلام صنصال مبيعاً -وهو رواية “2084: نهاية العالم” (2015) الحائزة على الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية- قد بيعت منها 270,300 نسخة بالحجم الكبير ضمن سلسلة “بلانش” (دار غاليمار)، و142,000 نسخة بحجم الجيب (سلسلة “فوليو”).

وحسب الصحيفة فمع ذلك، تعرب دار “هاشيت” عن ارتياحها لـ “الاستقبال الذي حظي به أحدث مؤلفات بوعلام صنصال”، معتبرة أن المبيعات – عند احتساب السوقين البلجيكي والسويسري – قد بلغت “ما مجموعه 55,242 نسخة مباعة”. وترى المجموعة أن “هذا الأداء يُعد نتيجة مرضية للغاية في ظل الظروف الراهنة التي تتسم بركود ملحوظ في سوق الكتب”.

المصدر | القدس العربي

Share this article on...

Comments

No comments yet. Be the first to comment!