عمل كلاسيكي ذو مكانة مرموقة في الأدب العربي الحديث، حافل بالفكاهة السوداء والسخرية، أعيد إصداره في طبعة جديدة.
يتساءل الراوي في رواية أحمد العايدي المتوترة والفكاهية والغاضبة: "ما هو الجنون؟". ويؤكد للقراء أنهم على وشك اكتشاف ذلك، فيأخذنا الراوي في رحلة عبر جنون القاهرة المعاصرة، متنقلاً بين الحافلات الصغيرة والمراكز التجارية وأماكن الإقامة المؤقتة، متجاوزاً متاهة الحياة الاجتماعية في المدينة بكفاءة مقبولة.
لكن في حياته العابسة، المدخنة بشراهة، والمهتمة بالأدوية، والتي تدور في العشرينات من عمره، تكمن شخصيات مثل عمه الطبيب النفسي المراوغ الذي لديه اهتمام مقلق بالرهاب.
ثم هناك عباس، الصديق المقرب للراوي، الذي يظهر في اللحظات الحاسمة ليدفع بطلنا إلى سلسلة من المشاكل المتفاقمة. على سبيل المثال، هناك الموقف المحرج مع المواعيد الغرامية المتزامنة التي رتبها عباس له في طابقين مختلفين من مقهى في مركز تجاري بالقاهرة مع فتاتين تحملان اسم هند. مع أصدقاء مثل عباس، أي شخص مصاب بجنون العظمة يحتاج إلى أعداء؟












