هنري الخامس في أجينكور. إدوارد الثالث في كريسي. الأمير الأسود في بواتييه. جان دارك في أورليان. كانت الفترة التي نسميها "حرب المائة عام" سلسلة متواصلة من العنف، شهدت ظهور بعض أشهر الشخصيات وأكثر المعارك إثارة في التاريخ.
شهدت إنجلترا وفرنسا، وهما الدولتان الرئيسيتان المتحاربتان، عدداً لا يُحصى من الضحايا، ومآسي لا تُصدق، ومجداً لا يُضاهى. لكن هذه الفترة كانت أكثر بكثير من مجرد صراع بين دولتين على الهيمنة.
يروي كتاب "التيجان الدموية" قصة جديدة عن كيفية استهلاك أوروبا في العصور الوسطى، ليس بحرب مائة عام، ولكن بقرنين كاملين من الحرب من عام 1292 إلى عام 1492. وخلال تلك السنوات، أُريق الدم بعيدًا عن حدود إنجلترا وفرنسا.
أصبحت الأراضي المنخفضة مناطق حرب. واجتاحت الحرب إيطاليا، وكذلك الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وشبه الجزيرة الأيبيرية، واسكتلندا، وويلز. وقد أدى هذا الصراع إلى قفزات هائلة في التكنولوجيا العسكرية والتنظيم، والأنظمة السياسية، والهويات الوطنية، مما مهد الطريق للعالم الحديث.
من خلال نظرة ثاقبة للمؤامرات العسكرية والدراما، يقوم كتاب "التيجان الدموية" بمراجعة فهمنا بشكل نقدي لكيفية نشوء أوروبا الحديثة من ساحات المعارك في العصور الوسطى.













