روايات "مرتفعات وذرينغ"، و"جين آير"، و"سيدة قاعة وايلدفيل" – تلك الروايات التي أثارت الجدل في الماضي للأخوات برونتي، أصبحت اليوم من روائع الأدب العالمي. وتزداد جاذبية اقتباساتها السينمائية والمسلسلية والمصورة لدى جمهور الشباب. لكن ليس فقط أعمالهن هي ما يثير الإعجاب، فحياة الأخوات برونتي، بغرابتها ومأساويتها، تبدو في حد ذاتها وكأنها رواية.
نشأت شارلوت وإيميلي وآن وشقيقهم برانويل قبل مئتي عام في منزل قسيس في يوركشاير، يقع بين فناء كنيسة وأرض بور، وقد طغى المرض والموت على طفولتهم، وهي محنة لم يجدوا لها مخرجًا إلا في عالم الشعر المشرق. وهكذا بدأت رحلة طويلة من الخيال، حيث ابتكروا عوالم الأحلام وكتبوا قصصًا لا حصر لها عنها.
بعد بلوغهن سن الرشد، استقرت الأخوات في حياة مربيات، واستمررن في كتابة الشعر والروايات، واختبأن وراء أسماء مستعارة ذكورية. تروي إلسماري ماليتزكي حياة الأخوات برونتي بأسلوب دقيق ومدروس، خالٍ من العاطفية المفرطة، مع لمسة من الدفء والفكاهة. تكشف سيرتها الذاتية عن ثلاث نساء، في زمن لم يُتح لهن أي فرص، وجدن الحرية وتقرير المصير في فنهن.
تروي الكاتبة الألمانية إلسماري ماليتزكه، سيرة عائلة برونتي كما كانوا حقًا، بتفصيل دقيق، وبحيوية وتعاطف عميق. إنها قصة أشبه بالحكايات الخرافية، حزينة، وغريبة، من أوائل القرن التاسع عشر في إنجلترا.













