يستكشف هذا الكتاب، الذي كُتب باستخدام وثائق لم يسبق لها مثيل من أرشيف بول كيتنغ وبالاستناد إلى محادثات ومقابلات طويلة معه على مدى سنوات عديدة، الطموحات التي وجهت كيتنغ لأستراليا ومكانتها في العالم: والذي يمكن القول إنه آخر رئيس وزراء يتمتع برؤية طويلة الأجل مقنعة للبلاد.
بينما تقف أستراليا على حافة أكبر إعادة تقييم لظروفها الاستراتيجية، ما هي أهمية رؤية بول كيتنغ لأستراليا في العالم اليوم؟
في لحظة هزيمته السياسية عام ١٩٩٦، وقف بول كيتنغ متحديًا، مدافعًا عن رؤية لأستراليا تتجاوز حدود السياسة الانتخابية. بعد ثلاثة عقود، يعيد هذا الكتاب النظر في تلك الرؤية: الجريئة، والمثيرة للجدل، والتي تفككت إلى حد ما بفعل حكومات الائتلاف اللاحقة.
بالاستناد إلى وثائق تم الكشف عنها حديثًا ومقابلات موسعة، يتتبع الكتاب كيف سعى كيتنغ إلى إعادة تشكيل السياسة الخارجية لأستراليا في نهاية الحرب الباردة:
ترسيخ مكانة البلاد في آسيا، ودمج الصين ضمن النظام الإقليمي، وتعميق العلاقات مع إندونيسيا، وتحدي الافتراضات الراسخة حول الاعتماد على القوى العظمى. بالنسبة لكيتنغ، كان الإصلاح الاقتصادي والهوية الوطنية والاستراتيجية الدولية عناصر لا تنفصل: جزء من مشروع واحد شامل لإعادة تشكيل أستراليا.
يُعدّ هذا الكتاب طموحًا ومثيرًا للجدل، فهو يرسم صورةً لعقلية سياسية فريدة، ويعيد تقييم حقبة محورية. ويجادل بأنّ الأسئلة التي شغلت بال كيتنغ - حول الاستقلال والأمن والهوية - لا تزال عالقة، بل وأكثر إلحاحًا من أي وقت مضى في عالم تتسم فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين وبقية العالم.












