في هذه التحفة النظرية، يتناول أندرياس ريكويتز أسباب وبنية ونتائج "مجتمع التفردات" الذي نعيشه: بدءًا من تحوّل الرأسمالية الصناعية إلى رأسمالية ثقافية، مرورًا بصعود التقنيات الرقمية و"آلة الثقافة"، وصولًا إلى ظهور طبقة وسطى حضرية متعلمة جديدة. ووفقًا لعالم الاجتماع الألماني، في أواخر الحداثة، استُبدل منطق العام، الذي كان سائدًا في المجتمع الصناعي، بمنطق التفرد، الذي يُعلي من شأن الاستثنائي على العادي.
إلا أن "مجتمع التفردات" هذا يُنتج بشكل منهجي انخفاضًا في القيمة وعدم مساواة: أسواق احتكارية، واستقطابًا في سوق العمل، وهجرًا للمناطق الريفية، واغترابًا للطبقة الوسطى التقليدية. علاوة على ذلك، فإن ظهور الشعبوية وصعود أشكال عدوانية من القومية تُؤكد على الأصالة الثقافية للشعوب، ليسا سوى الوجه الآخر لتفرد المجتمع.
يقدم هذا المجلد، الذي تُرجم إلى الإيطالية لأول مرة، منظوراً جديداً للتغيرات التي طرأت على المجتمعات في العقود الأخيرة، مما يجعله أداة قيّمة لفهم القوى التي تشكل عالم اليوم.













