في كتاب "مجالات التدخل"، يتناول جيمس ر. ستوكر تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ولبنان خلال فترة تحولية بالنسبة للبنان وفترة من التغيرات الديناميكية في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
بالاستناد إلى عشرات الآلاف من صفحات المواد التي رُفعت عنها السرية من الأرشيفات الأمريكية، ومجموعة متنوعة من المصادر العربية وغيرها من المصادر غير الإنجليزية، يقدم ستوكر تفسيراً جديداً لانزلاق لبنان إلى الحرب الأهلية، فضلاً عن إلقاء الضوء على الاستراتيجية الكامنة وراء المبادرات الدبلوماسية الأمريكية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. ويجادل ستوكر بأن لبنان، خلال هذه الفترة، كان في كثير من الأحيان مجرد بيدق في لعبة القوى الكبرى.
كان استقرار لبنان هدفاً للسياسة الأمريكية في وقت كانت فيه حدود إسرائيل مع مصر والأردن موضع نزاع نشط.
في أعقاب حرب يونيو 1967 العربية الإسرائيلية، ازداد الوضع السياسي الداخلي في لبنان اضطراباً نتيجةً للجمود العسكري والسياسي الإقليمي، وتصاعد التطرف في السياسة الداخلية للبلاد، وظهور الميليشيات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية. وكان المسؤولون الأمريكيون منخرطين في الشؤون اللبنانية بشكل أعمق مما كان يدركه معظم المراقبين خارج المنطقة.
بعد سلسلة من الأزمات الداخلية في أعوام 1969 و1970 و1973، اندلعت الحرب الأهلية في لبنان عام 1975. وصل الصراع إلى توقف مؤقت بعد تدخل عسكري سوري في العام التالي، لكن هذا لم يكن سوى نهاية المرحلة الأولى مما سيصبح حربًا أهلية استمرت ستة عشر عامًا.
خلال هذه الأزمات، سعت الولايات المتحدة إلى مساعدة الحكومة اللبنانية بطرق متنوعة، بما في ذلك تقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، وإقناع الدول العربية باتخاذ تدابير لمساعدة الحكومة اللبنانية، والتوسط في علاقات لبنان مع إسرائيل، وحتى دعم بعض الميليشيات.













