هايتي دولة على وشك الانهيار: فقد اجتاحت العصابات الإجرامية البلاد، وفر جميع المسؤولين الحكوميين تقريباً بعد اغتيال الرئيس مويس في عام 2021، وانطلق اللاجئون يائسين على متن قوارب للوصول إلى الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، ويعاني الاقتصاد من الآثار المتتالية للكوارث الطبيعية التي دمرت جزءاً كبيراً من البنية التحتية في هايتي.
كيف حدث هذا؟ كيف وصلت أمة تأسست على التحرير - شعب ثار ضد مستعمريه ومستعبديه - إلى هذا الخراب؟
في كتاب "دولة المعونة"، يكشف الصحفي والخبير في شؤون هايتي جيك جونستون كيف أن الأهداف الرأسمالية الأمريكية والأوروبية طويلة الأمد قد أوقعت هايتي في شباكها وأعادت استعبادها تحت ستار مساعدتها.
بالنسبة للغرب العالمي، كانت هايتي ولا تزال "مفتوحة للأعمال": مكان تكون فيه العمالة رخيصة، والسياسيون مطيعون، ويمكن تحقيق الأرباح.
على مدى قرابة مئة عام، سعت الولايات المتحدة إلى السيطرة على هايتي وشعبها عبر قوات الاحتلال من الشرطة والجيش، وقوات حفظ السلام التي تُسمى مجازًا بذلك، فضلًا عن قادة مُختارين بعناية، بهدف قمع الانتفاضات وحماية مصالح الشركات. ولم تُسفر الزلازل والأعاصير إلا عن مزيد من الدمار الذي لحق ببلدٍ تركه نظام المساعدات الصناعية عاجزًا عن فعل أي شيء.
استناداً إلى سنوات من التغطية الميدانية في هايتي ومقابلات مع سياسيين في أمريكا وهايتي، ومتعاقدين مستقلين في مجال المساعدات، ومسؤولين في الأمم المتحدة، وهايتيين يكافحون من أجل حياتهم ومنازلهم وعائلاتهم، فإن كتاب "دولة المساعدات" لجيك جونستون هو كتاب شهادة مؤثر ومثير للضمير.












