أول سيرة ذاتية للجيل الجديد من المفكرين الذين يشكلون الحقبة القادمة من السياسة اليمينية، في الولايات المتحدة وخارجها.
منذ عام 2016، طغى مشهد ترامب على ظهور تهديد خطير بنفس القدر لديمقراطيتنا: مجموعة صغيرة ولكنها مؤثرة من المثقفين "ما بعد الليبراليين" (كما يصفون أنفسهم) الذين أصبحوا مؤثرين رئيسيين في اليمين الجديد.
يقدم كتاب "الانتهازيون" غوصاً عميقاً ورائداً في عالم ما بعد الليبرالية، ويغمر القارئ في هذا المزيج الأيديولوجي المتصاعد.
تجمع المؤرخة هانا غورمان بين السيرة الفكرية والتاريخ السياسي، مقدمةً لمحاتٍ ثاقبة عن مفكرين بارزين من بينهم باتريك دينين، وأدريان فيرميول، ويورام هازوني، وإريكا باتشيوكي، وماري هارينغتون، وأورين كاس، وسهراب أحمري. وقد لعبت هذه الشخصيات دورًا حاسمًا في إضفاء الشرعية على الترامبية خارج قاعدة مؤيدي ترامب.
يُوفّر هذا الأمر غذاءً فكرياً للجيل القادم من قادة اليمين الذين يتبنون تيارات فكرية متنوعة -وغير مفهومة جيداً- مثل التكاملية الكاثوليكية، والصهيونية المحافظة الجديدة، والنسوية الرجعية، والمحافظة "المؤيدة للعمال". هذه الأفكار، ومؤيدوها، على وشك تحديد مسار مستقبل أمريكا.
دفع إنشاء مراكز فكرية ومنافذ إعلامية جديدة، وإعادة صياغة أجندات المنظمات المحافظة القائمة، وإعادة تشكيل السياسات الرجعية بشكل جذري في الولايات المتحدة وخارجها.
يجادل غورمان بأن تجاهل ما بعد الليبراليين يُعرّضنا للخطر. يُعد كتاب "الانتهازيون" جهداً كبيراً لكشف الأفكار الجديدة التي تُشكّل عالمنا المحفوف بالمخاطر، وخطوة أولى في فهم كيفية مكافحتها.













