إذا كنت تنوي سرقة بنك ورأيت باب الخزنة مفتوحاً، فماذا ستفعل؟ هل ستنتظر؟
منذ صغره، وهو يركل كرات القدم الممزقة في شوارع شرق لندن المتهالكة، كان غاري ستيفنسون يحلم بشيء أكبر. ولحسن حظه، كان بارعاً في الرياضيات.
في كلية لندن للاقتصاد، ارتدى ستيفنسون ملابس رياضية وأحذية رياضية، وأذهل زملاءه من الطبقة الراقية بفوزه في مسابقة تسمى "لعبة التداول". الجائزة؟: تذكرة ذهبية لحياة جديدة، كأصغر متداول في سيتي بنك.
مكانٌ يمكنك فيه جني أموالٍ تفوق خيالك. حيث زملاؤك عباقرةٌ ذوو شخصياتٍ غير متجانسة، ومتنمرون غير واثقين بأنفسهم، ومع ذلك تشعر وكأنك فردٌ من العائلة. حيث تصبح، رغم كل الصعاب، أكثر تجار البنك ربحيةً، وتُبرم صفقاتٍ تُقارب قيمتها تريليون دولار. يومياً.
سرعان ما تجد نفسك تحلم بالأرقام في نومك، ثم تتوقف عن النوم تمامًا. لكن ماذا يحدث عندما يبدأ الفوز في الشعور وكأنه خسارة؟ أنت تجني أرباحًا طائلة من المراهنة على ملايين الناس الذين سيصبحون أفقر، مثل أولئك الذين نشأت معهم. الاقتصاد ينهار، وعقلك ينهار معه. تريد التوقف، لكنك لا تستطيع. لأن لا أحد يرحل أبدًا.
هل ستستمر أم ستستسلم؟ حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بكل شيء؟ "لعبة التداول" هي رحلة جريئة وصريحة ومثيرة إلى قلب عالم مظلم ساحر - قاعة التداول - من شخص نجا من اللعبة ثم كشف كل شيء على مصراعيه.









