كم مرة، عندما لا تسير الحياة كما هو مخطط لها، نجد أنفسنا عالقين نسأل "لماذا أنا؟" أو "لماذا الآن؟" هذه أسئلة نادراً ما تؤدي إلى حل أو حتى تجلب السعادة؛ بل على العكس تماماً.
ومع ذلك، إذا نجحنا في إدراك الصعوبة المعنية كفرصة للتعلم، فإننا نمكّن أنفسنا ونتخلص من عقلية الضحية.
إذا استطعنا أن نثق بأن مسار حياتنا أشبه برحلة عبر متاهة تقودنا في النهاية إلى المركز، فإننا قادرون على منح أنفسنا الدعم الداخلي الذي نتوق إليه ونسعى إليه غالبًا في الخارج. يصف كارل غوستاف يونغ هذا المسار النمائي نحو الكمال الداخلي والشفاء، لا سيما من منتصف العمر فصاعدًا، بأنه عملية تفرّد تستمر حتى نهاية الحياة.
إنه إدراك إيجابي ومشجع للغاية أنه لم يفت الأوان أبداً لاحتضان هذا والتوجه بمحبة نحو روح المرء.
في كتابها، تُقدّم المعالجة النفسية الخبيرة آنا روكر مسارات علاجية تُرافق عملية التعافي والشفاء. وقد أثبتت هذه الأساليب، التي جُرّب بعضها على مرّ القرون، فعاليتها بالنسبة لها شخصيًا وفي عملها مع المرضى. وتشمل هذه الأساليب ما يلي:
الانفتاح على التجارب الروحية والإرشاد الداخلي ("العناية الإلهية")، والعلاج بالزهور وفقًا للطبيب الإنجليزي الدكتور إريك باخ، والنهج الشامل لليوغا، والتدريب الذهني، والتخيل النشط وفقًا لكارل يونغ، والعلاج بالموسيقى، والتأمل. هذه أساليب تُعزز الثقة بالنفس وبالجذور الروحية. فمن خلال هذا الربط بين الثقة بالنفس والثقة الفطرية فقط تشعر الروح بالأمان والدعم.













