تخطى للمحتوى الرئيسي
دار نشر ليفرايت

دار نشر ليفرايت

تعد دار نشر ليفرايت واحدة من أعرق وأكثر دور النشر تأثيراً وجرأة في تاريخ الثقافة والآداب الأمريكية، وتتميز بمسيرة حافلة ومثيرة غيرت ملامح النشر الورقي بالكامل في القرن العشرين. تأسست الدار في الأصل بمدينة نيويورك عام ألف وتسعمائة وسبعة عشر على يد رجلين من الرواد وهما ألبرت بوني وهوراس ليفرايت، وعرفت في سنواتها الأولى ب…

عن الناشر

دار نشر ليفرايت

دار نشر ليفرايت

تعد دار نشر ليفرايت واحدة من أعرق وأكثر دور النشر تأثيراً وجرأة في تاريخ الثقافة والآداب الأمريكية، وتتميز بمسيرة حافلة ومثيرة غيرت ملامح النشر الورقي بالكامل في القرن العشرين. تأسست الدار في الأصل بمدينة نيويورك عام ألف وتسعمائة وسبعة عشر على يد رجلين من الرواد وهما ألبرت بوني وهوراس ليفرايت، وعرفت في سنواتها الأولى باسم يجمع بين لقبيهما قبل أن تستقل تماماً تحت اسم ليفرايت. انطلقت الدار برؤية طليعية متمردة على التقاليد المحافظة السائدة في الأوساط الثقافية آنذاك، واشتهرت بشعارها الفريد الذي يصور راهباً يرتدي قلنسوة، لتبدأ سريعاً في إحداث ثورة فكرية عبر تبني أساليب تسويقية مبتكرة والمخاطرة بنشر أعمال تجريبية ومثيرة للجدل.

حققت الدار مكانة تاريخية لا تضاهى في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي بكونها المكتشف والموطن الأدبي الأول الذي قدم كبار العمالقة والرواد للجمهور الأمريكي والعالمي، حيث كانت أول من جازف بنشر المؤلفات المبكرة لروائيين وشعراء وعلماء نفس وفلاسفة بارزين مثل ويليام فوكنر، وإرنست همنغواي، وسيغموند فرويد، بالإضافة إلى هيرمان هيسه وآخرين. كما برزت الدار بإطلاق سلاسل رائدة تهدف إلى إتاحة روائع الأدب العالمي الكلاسيكي بأسعار شعبية زهيدة ومجلدات أنيقة، مما ساهم في ديمقراطية الثقافة وتوسيع آفاق القراءة، قبل أن تؤدي الأزمات الاقتصادية وتداعيات الكساد الكبير إلى إفلاس الشركة وتوقف خطوطها الأصلية لسنوات طويلة.

شهدت الدار محطة تحول تاريخية كبرى ومحورية في منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما استحوذت عليها مجموعة دبليو دبليو نورتون العريقة والمملوكة بالكامل لموظفيها. وظلت الدار تعمل لفترة طويلة كحاضنة للمؤلفات الكلاسيكية القديمة، حتى تقرر رسمياً في عام ألفين واثني عشر إعادة إطلاق الدار من جديد وضخ دماء شابة فيها كعلامة تجارية مستقلة وفاخرة متخصصة في الكتب الفكرية والتاريخية الجادة. وتجمع الفلسفة العملية المعاصرة للدار بين الحفاظ على الإرث التاريخي الضخم وطاقة التميز التحريري، حيث تركز حالياً على إصدار نحو أربعين كتاباً سنوياً تشمل السير الذاتية الضخمة، والتحليلات الجيوسياسية، والروايات الأدبية المعقدة، والكتب التي تناقش قضايا العدالة الاجتماعية ومكافحة التمييز العرقي، محققة نجاحات كبرى وحاصدة لأرفع التكريمات الدولية مثل جوائز بوليتزر والجوائز الوطنية للكتاب.

كتب دار نشر ليفرايت