يُقدم الكاتب أدريان وولدريدج في كتابه الصادر عام 2026 "يا وسطيو العالم اتحدوا!: عبقرية الليبرالية المفقودة" بياناً سياسياً حيوياً يسعى لإعادة إحياء تيار الوسط السياسي والدفاع عن قيم الحضارة الليبرالية في ظل عصر التطرف والاستقطاب العالمي.
ويشخص الكتاب أزمة الليبرالية المعاصرة التي وقعت ضحية لنجاحاتها وعزلة نخبها، داعياً إلى استعادة "العبقرية المفقودة" المتمثلة في النقد الذاتي والتجدد الفكري لمواجهة الشعبوية عبر سياسات تركز على الكفاءة والتعايش المجتمعي بدلاً من الهوية. ورغم الإشادة الفكرية الواسعة، واجه الكتاب انتقادات لتعميمه التاريخي المفرط، مقدماً في المحصلة دعوة ملحة للنخب السياسية لاستعادة الشجاعة الأخلاقية وحماية الحضارة من أعداء الداخل والخارج عبر وسطية شجاعة لا مساومة فيها.
حظي الكتاب بإشادة واسعة من كبريات الصحف العالمية؛ فوصفته "الفاينانشال تايمز" بأنه "قوي ومقنع"، واعتبرته مجلة "الإيكونوميست" بمثابة "بيان قوى للتجديد".
ومع ذلك، واجه الكتاب بعض الانتقادات التي رأت أن محاولته لنسب كل إنجازات الحداثة والتقدم البشري لليبرالية وحدها تنطوي على تعميم تاريخي مفرط، كما أن توليفته الإصلاحية قد تبدو للبعض مزيجاً يصعب تطبيقه عملياً في ظل الانقسام السياسي الراهن.
صيحة تحذير
في النهاية، يمثل الكتاب صيحة تحذير ودعوة ملحة للاستيقاظ وجهها أحد أبرز المفكرين الليبراليين المعاصرين إلى النخب السياسية.
الرسالة الأساسية للكتاب هي أن الوسطية ليست موقفاً رخواً أو مساوماً، بل هي فلسفة شجاعة وثورية قادرة على حماية الحضارة الإنسانية من أعداء الداخل والخارج، شريطة أن يستعيد الليبراليون شجاعتهم الأخلاقية وقدرتهم على التحدث بلغة المبادئ الثابتة التي تهم المواطن العادي.













