إنّ قدرة الإنسان الفريدة على سرد القصص سلاحٌ للتحرر، ولكنه سلاحٌ للسيطرة أيضاً. فكم من أدبنا يحمل، أحياناً دون قصد، آثارَ المشاريع الاستعمارية؟
في هذا البحث المُعمّق، يتتبّع إدوارد سعيد تواطؤ الثقافة الغربية العميق مع مشروع الهيمنة للإمبراطوريات القديمة والجديدة.
من رواية " *قلب الظلام" لكونراد إلى "مانسفيلد بارك"* لأوستن ، ومن " أوبرا عايدة" لفيردي إلى *"الغريب*" لكامو ، يدفعنا هذا العمل إلى إعادة قراءة روائع الأدب قراءةً نقدية، كاشفاً عن أسسها الأيديولوجية.
في الوقت نفسه، يُسلّط سعيد الضوء، في أعمال كتّاب مثل فرانز فانون، وإيمي سيزير، وسي. إل. آر. جيمس، وسلمان رشدي، على الثراء الاستثنائي لأولئك الذين عارضوا، ولا يزالون يعارضون، الهيمنة الإمبريالية من خلال كتاباتهم، راسمين خطاً واضحاً للمقاومة. ما يتبلور هو واقع ما بعد استعماري يتسم بثقافات هجينة ومترابطة، عالم تجد فيه القوى المتضادة تلاقحاً في أشكال تعبيرية متجددة باستمرار. هذا عمل ملحّ، في وقت يمتد فيه ظل الاستعمار نحو أشكال جديدة من الهيمنة، وتهدد فيه انقسامات عميقة حاضرنا.










