على مستوى العالم، يتناقص عدد القراء، وتتراجع مهارات القراءة والكتابة..
وفي الوقت نفسه، سيطرت تقنيات الترفيه الرقمي على أوقات فراغنا.
في كتابه "نهاية القراءة"، يصف جيمس ماريوت هذا التحول نحو عصر ما بعد الأدب. فللمرة الأولى منذ انهيار الإمبراطورية الرومانية الغربية، بدأت "سلسلة المعرفة الذهبية" التي ربطت القراء معًا لقرون في التفكك. لقد مهدت ثورة القراءة في القرن الثامن عشر الطريق لعصر التنوير والعلوم والديمقراطية، لأن القراءة تحفز التفكير الخطي والمنظم والجدلي.
مع تراجعها، تتغير النقاشات أيضاً: إذ تصبح أكثر عاطفية، وأكثر تشتتاً، وأكثر عرضة للتبسيط المفرط. ويرى جيمس ماريوت أن عواقب هذا التطور على المجال العام والسياسة تتمثل في تآكل تدريجي للنضج السياسي.
يرسم صورة لمجتمع يرتبط فيه فقدان ثقافة القراءة ارتباطاً وثيقاً بالاستقطاب، وتزايد القابلية للشعبوية، وتحول المجتمعات الديمقراطية.












