"لا يرمي هذا المؤلف بأي حال من الأحوال إلى تقديم تاريخ عالمي جديد للوجود الفرنسي في المغرب إبان عهد "الحماية"؛ إذ كفتنا مؤلفات ممتازة عناء ذلك منذ زمن طويل. إن الأمر لا يتعدى كونَه محاولة متواضعة لسبر أغوار هذا التاريخ المشترك بين شعبين، ورصدِ بعض الوقائع التي بدت للمؤلف متسقة ومترابطة فيما بينها. [...] وإذا كان تقديم حصيلة نهائية يبدو أمراً مستحيلاً، نظراً لأن زاوية رؤية كل مراقب تضفي على المشهد لوناً مختلفاً، فإننا قد نتمكن يوماً ما من تقديم لوحة تشكيلية متوازنة وتوافقية، شريطة أن نتحرر –أخيراً– من تلك الثنائية العقيمة والمبتذلة المقارِنة بين ’الإيجابيات‘ (كالمستشفيات والطرق وغيرها) و’الانتهاكات‘ (كالالعنصرية والاستغلال وما إلى ذلك)".
آلان روسيو
يُعيد المؤرخ والباحث المرموق، المتخصص في التاريخ الاستعماري، آلان روسيو، فحص المحطات البارزة والوقائع الجوهرية –سواء كانت سياسية أو مجتمعية– لأكثر من أربعة عقود من الوجود الفرنسي في المغرب؛ مقتفياً الأثر بدءاً من تحركات جماعة الضغط التابعة لـ"لجنة المغرب" في العقد الأول من القرن العشرين، وصولاً إلى إرهاصات الاستقلال، ليرسم بذلك حصيلة تجمع بين عمق المعرفة والموضوعية العالية.













