هل أصبحنا عاجزين عن الكلام؟ أم أصبح بإمكاننا قول أي شيء؟ لم يسبق أن طُرح موضوع حرية التعبير بهذا القدر من قبل. ومع ذلك، يبدو أن النقاش العام يتسم بمفارقة: فبينما يدين البعض تزايد الرقابة، يشعر آخرون بالقلق إزاء انتشار الأكاذيب والأخبار الكاذبة والمغالطات. ما الذي حلّ بديمقراطياتنا؟
من خلال فحص الظروف التي تظهر في ظلها هذه الخطابات، يوضح أرنو إسكير أن المشكلة لا تقتصر على معارضة الرقابة والحرية، ولا على مسألة الحقيقة أو الزيف فقط.
من خلال تحليل تحولات الخطاب العام، من قوى السوق إلى الفضاءات الرقمية، يُسلط هذا الكتاب الضوء على التوترات الكامنة وراء حرية التعبير. ويُبين أنه في حين أن تعدد وجهات النظر ضروري للديمقراطية، إلا أن الديمقراطية لا يمكن أن توجد بدون التزام مشترك بالحقيقة في السياسة.











