هل تجد صعوبة في إيجاد أسباب للتفاؤل بشأن المستقبل؟ هل تحاول فهم الخلل المؤسسي المتفاقم الذي نشهده في جميع أنحاء العالم؟ في هذا الكتاب، يستكشف رايان أفينت كيف أن الثقة المطلقة في أنظمة الديمقراطية الليبرالية ورأسمالية السوق الحرة - والتي يسميها "الإيمان الحديث" - قد تركت العديد من الدول الغربية تكافح للتعامل مع التراجع الديمقراطي والخلل الاجتماعي.
أما أولئك الذين يسعون إلى ضمان حل تكنوقراطي آخر، فهم يبحثون في المكان الخطأ. ويرى أفينت أن الأساس الحقيقي لازدهارنا لا يكمن في قدرتنا على التفكير المنطقي للوصول إلى سياسات ومؤسسات أفضل، بل في طبيعة معتقداتنا وتوزيعها.
بالاستناد إلى الاقتصاد والتاريخ والفلسفة وعلم الأحياء، وغيرها الكثير، يُبيّن أفينت أن قدرتنا على الإيمان هي ما يربطنا ببعضنا، ويوجّه سلوكنا لحظةً بلحظة وعاماً بعد عام، ويحدّد مدى تعاوننا في إنتاج التعقيد الاجتماعي والاقتصادي. فالإيمان، بدلاً من أن يكون في تعارض مع العلم والعقل، هو جوهر المسعى الإنساني.
من خلال فهم طبيعة الإيمان وكيف يشكل نسيج مجتمعنا، يمكننا إيجاد طرق أفضل للالتقاء معًا لمواجهة الأزمات العالمية المتمثلة في تصاعد الاستبداد وتغير المناخ التي تهددنا جميعًا، وإيجاد الأمل في بعضنا البعض.













