سوسيولوجيا الإسلام المقاتل في فلسطين: حركة الجهاد الإسلامي نموذجًا
سوسيولوجيا الإسلام المقاتل في فلسطين: حركة الجهاد الإسلامي نموذجًا
صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب سوسيولوجيا الإسلام المقاتل في فلسطين: حركة الجهاد الإسلامي نموذجًا، للمؤلف خالد علي زواوي. يقع الكتاب في 536 صفحة من القطع الكبير، ويقدّم دراسة سوسيوتاريخية معمّقة تفكك البنية التنظيمية والمرجعيات الأيديولوجية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، متتبِّعًا مسارات التحول في مواقفها وسياساتها منذ التأسيس التنظيمي/ الحركي في بداية الثمانينيات حتى عام 2018.
تتجلى أهمية الكتاب في إسهامه في سدّ فجوة بحثية ملحوظة في المكتبة العربية تتعلق بدراسة الحركات الفلسطينية، لا سيما تلك التي تندرج ضمن حركات التحرر الوطني أكثر من كونها حركات ساعية إلى بناء الدولة أو إدارة السلطة؛ فبينما حظيت حركات الإسلام السياسي التقليدية (مثل جماعة الإخوان المسلمين)، وحركات المقاومة التي تولّت أدوارًا في السلطة (مثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس")، باهتمام بحثي واسع، ظلّت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تفتقر إلى دراسة علمية معمقة تتناولها بوصفها حالة سوسيولوجية مستقلة. وينطلق الكتاب من سؤال محوري مفاده: كيف تمكّن فصيل فلسطيني من الجمع بين البعد الوطني والمرجعية الدينية، وجعل من "الجهاد أولًا" إطارًا ناظمًا لمشروعه في التغيير والتحرير، متجاوزًا التقسيمات التقليدية بين العمل الدعوي والعمل السياسي؟ ومن خلال معالجة هذا السؤال، يقدّم الكتاب أدوات تحليلية تساعد على فهم الأبعاد الاجتماعية والسياسية المرتبطة بالجهاد/ الكفاح المسلّح في السياق الفلسطيني، ويسلط الضوء على الكيفية التي تصوغ بها حركة الجهاد الإسلامي رؤيتها لهذا الخيار.
أما الأطروحة الرئيسة للكتاب، فتتمثل في تقديم مقاربة جديدة لدراسة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ إذ يبرهن المؤلف على وجود تحولات مفاهيمية وأيديولوجية جوهرية خلال مرحلة الأمانة العامة الأولى. ويتتبّع هذه التحولات عبر المراحل المتعاقبة منذ عام 1975، بوصفها مرحلة إنتاج معرفي أسهمت في بلورة تصورات الحركة ورؤيتها للجهاد منذ مرحلة ما بعد التأسيس وحتى عام 1995. ويرصد التحولات الجوهرية، التي شهدتها الحركة، بين مرحلتَي الأمانة العامة الأولى (بقيادة المفكر المؤسس فتحي الشقاقي)، والأمانة العامة الثانية (بقيادة رمضان عبد الله شلح). وتكمن إحدى أبرز إضافات الكتاب في اعتماده على بيانات إحصائية واستبيانات ميدانية ومقابلات كمية لصوغ "بروفايل المجاهد" من منظور سوسيولوجي (خلفيته الطبقية، عمره، مستواه التعليمي، وبيئته الجغرافية). ويستند أيضًا إلى الوثائق الداخلية الحركية والفكرية والتفسيرية التي تُنشَر وتُحلَّل أول مرة.
يناقش الكتاب ستة محاور رئيسة، يستهلها بتحليل صعود التيار الإسلامي في الحقلين الديني والسياسي الفلسطينيَين بعد نكسة عام 1967، وتأثير اتفاق أوسلو في مسارات العمل الإسلامي الفلسطيني. ثم ينتقل إلى دراسة البنية التنظيمية للحركة وآليات الاستقطاب وبناء ما يسميه "التنظيم المقاتل". ويخصص حيزًا مهمًا لتحليل أدبيات الأمانة العامة الأولى وسجالاتها الفكرية خلال مرحلة التأسيس، متتبِّعًا تطورها عبر محطات متعددة، من مصر إلى سجن نفحة ثم مرحلة الإبعاد إلى لبنان. ويتناول كذلك مرحلة الأمانة العامة الثانية وما شهدته من تحولات فكرية وسياسية، ومواقفها من الانقسام الفلسطيني وثورات الربيع العربي. ويختتم ببلورة رؤية شاملة للنموذج الفكري والسياسي للحركة.

البيانات الببليوغرافية
| المؤلف | |
|---|---|
| دار النشر | المركز العربي للأبحاث ودراسة السياساتالموقع |
| عنوان الناشر | office@dohainstitute.edu.qa |
| بلد النشر | قطر |
| تصنيفات إضافية | |
| سنة النشر | 2026 |
| اللغة الأصلية | العربية (AR) |
| عدد الصفحات | 536 صفحة |
| الطبعة | الأولى |
| الحجم | 17×24 |
| ISBN | 9786144457382 |
| حالة الترجمة | غير مترجم |
نبذة عن خالد علي زواوي
حاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة تونس 9 أفريل، عن أطروحة بعنوان "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: مقاربة سوسيولوجية في تحولات المرجعية الأيديولوجية والممارسة السياسية 1995-2018". تتركّز اهتماماته البحثية في مجالات الاجتماع السياسي والديني الفلسطيني، والحركات الإسلامية في فلسطين، لا سيما حركتَي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، فضلًا عن دراسة المؤسسة الدينية وتحولاتها التاريخية والأدوار التي اضطلعت بها في المجتمع الفلسطيني. صدر له كتاب **مرجعية الخطاب السياسي الإسلامي في فلسطين**، وهو رسالته لنيل الماجستير (2012).












