منذ الحرب العالمية الثانية، مثّلت الحرب الباردة ودولة الرفاه من أبرز التحولات التاريخية. يتناول هذا الكتاب العلاقة بينهما لكشف أثر السياق الدولي على تطورات السياسات الاجتماعية.
يقدم كتاب "الحرب الباردة وتطور دولة الرفاه في البلدان الصناعية" منظورًا مقارنًا ومتعدد التخصصات حول ما إذا كانت الحرب الباردة قد أثرت على تطور دولة الرفاه في البلدان الأوروبية والأمريكية الشمالية بين عامي 1947 و 1989، وكيف، وإلى أي مدى.
يربط هذا الكتاب بين السرديتين الرئيسيتين في حقبة ما بعد الحرب، ويقدم تحليلاً منهجياً للآليات السببية المحتملة التي تربط بين الحرب الباردة ودولة الرفاه. كما يقدم منظوراً مبتكراً حول كيفية تأثير السياق الدولي، أولاً، على التوسع الهائل لبرامج الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية خلال ما يُسمى بالعصر الذهبي لدولة الرفاه، وثانياً، خلال فترة أزمة دولة الرفاه وإعادة هيكلتها منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.
يتناول هذا البحث المنافسة النظامية بين الرأسمالية والشيوعية وتأثيرها على تطور دولة الرفاه من خلال خمس آليات سببية رئيسية.
وبذلك، يقوم بفحص تأثير الحرب الباردة على نفس مجموعة السياسات عبر مجموعة واسعة من البلدان الصناعية المماثلة، ويوضح نظرياً وتجريبياً أن الأمن القومي والضمان الاجتماعي تطورا معاً خلال حقبة الحرب الباردة.












