طرحت دار النشر الإيطالية "نوتيتيمبو" كتاباً سينمائياً وثنائياً مشوقاً بعنوان "المستقبل كان الآن: العبقرية والجنون في الصيف الذي غيّر السينما" (Il futuro era adesso. Genio e follia nell'estate che cambiò il cinema) للناقد والمؤلف الأمريكي كريس ناشاواتي. يأتي الكتاب في 312 صفحة بترجمة ستيفانو بيري، ليعود بالذاكرة إلى كواليس عام 1982، اللحظة المفصلية التي شهدت ولادة السينما التجارية المعاصرة.
يركز الكتاب على ثمانية أسابيع استثنائية من صيف عام 1982 في الولايات المتحدة، شهدت غزو ثمانية أفلام خيال علمي وفانتازيا لدور العرض، تحولت جميعها فوراً أو بالتدريج إلى أيقونات وثقافة شعبية (Cult Movies) حول العالم. هذه الطفرة بدأت شرارتها مع النجاح المذهل لفيلم Star Wars عام 1977، والذي نبّه شركات الإنتاج الكبرى إلى قوة القواعد الجماهيرية ومبيعات المنتجات التجارية.
شهد ذلك الصيف سيلاً من التحف السينمائية البصرية التي استكشفت عوالم جديدة ومقلقة، وجاءت قائمة الأفلام الثمانية كالتالي:
- *E.T.* (إي تي)
- *Blade Runner* (بليد رانر)
- *Tron* (ترون)
- *Star Trek II* (ستار تريك 2)
- *Conan the Barbarian* (كونان البربري)
- *Poltergeist* (بولترغايست)
- *The Thing* (الشيء)
- *Interceptor – The Road Warrior* (ماد ماكس 2)
يوضح ناشاواتي أن هذه الأعمال، رغم تباينها واختلاف مستوياتها الفنية والتجارية، تشاركت روحاً ثورية ورؤية بصرية متمردة. وبفضل هذا الاندفاع، خرجت سينما الخيال العلمي والفانتازيا من الهامش -حيث كانت تُصنف كترفيه رخيص لـ"النيرد" والمراهقين- لتنطلق وتسيطر على هوليوود بالكامل.
يتتبع الكتاب عبقرية وجنون صناع هذه الأفلام (مثل ستيفن سبيلبرغ، جون كاربنتر، وريدلي سكوت)، والتقنيين المبتكرين، والمديرين التنفيذيين الموهوبين، راصداً كواليس التصوير المعقدة التي مهدت الطريق لعصر الـ "Blockbusterization" أو الهيمنة المطلقة للأفلام الضخمة الإنتاج.











