القصة الحقيقية الاستثنائية لقسم "سكونك ووركس" التابع لشركة لوكهيد مارتن - مركز الابتكار الجذري الذي صمم أعظم الطائرات في القرن العشرين - والشخص صاحب الرؤية الذي جعل كل ذلك ممكناً.
"درسٌ مُلهمٌ في عالم الابتكار، يُجسّد جوهر الابتكار الحقيقي، من حيث الشكل والمضمون وحتى الرائحة".
آشلي فانس، مؤلفة الكتب الأكثر مبيعًا بحسب *صحيفة نيويورك تايمز.*
بدأت القصة بمستودع متواضع في بوربانك، كاليفورنيا، ومهندس شاب يتمتع بشخصية جذابة يُدعى كيلي جونسون.
في عام 1938، راودت جونسون، الذي كان حديث التخرج من كلية الهندسة بجامعة ميشيغان، فكرة إنشاء ورشة هندسية صغيرة، مرنة، ومبتكرة، قادرة على مساعدة آلة الحرب الأمريكية على الابتكار بوتيرة أسرع.
وبحلول عام 1943، ومع دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية وسعيها الحثيث نحو التكنولوجيا الجديدة، وُلدت "مشاريع التطوير المتقدمة"، التي لُقّبت لاحقًا بـ"سكَنك ووركس". خلال سبعة وأربعين عامًا قضاها جونسون في شركة لوكهيد مارتن، طوّر قسم "سكونك ووركس" ما لا يقل عن ست طائرات، كانت لتُشكّل ذروة إنجازات أي شخص آخر. من بينها طائرة P-38 لايتنينغ، التي تفوّقت على طياري دول المحور في أوروبا والمحيط الهادئ. وطائرة XP-80، أول طائرة مقاتلة أمريكية، والتي ساهمت بالفعل في انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وطائرة كونستليشن، أول طائرة ركاب بمقصورة مضغوطة، والتي أحدثت ثورة في السفر الجوي التجاري. وطائرة التجسس U-2، التي استطاعت الوصول إلى ارتفاع مذهل بلغ 70,000 قدم، مما مكّنها من تنفيذ مهام سرية خطيرة في المجال الجوي السوفيتي خلال ذروة الحرب الباردة.
ولعلّ أشهرها على الإطلاق، طائرة A-12/SR-71 بلاك بيرد، إحدى أكثر الطائرات تميزًا ورمزية على الإطلاق. لكن الطائرات لم تكن سوى جزء من إرث كيلي جونسون، فقد كان هناك أيضًا أسلوبه الإداري الذي سيُشكّل المؤسسات لعقود قادمة. تحت قيادته، سرعان ما أصبح هيكل "سكَنك ووركس" - الإدارة المسطحة، وانعدام البيروقراطية، والسرعة الفائقة - نموذجًا يُحتذى به في رعاية الابتكار، وسيُغذي في نهاية المطاف الشركات الناشئة المرنة في وادي السيليكون. قبل نصف قرن من صياغة مارك زوكربيرج لشعار "تحرك بسرعة واكسر القواعد"، كان كيلي جونسون يُجسد هذا الشعار - وفي الوقت نفسه يُساعد وزارة الدفاع على تأمين مصير العالم الحر.










