في هذه الجولة الصاخبة لتاريخ وعلم نفس الابتكار، يكشف أحد أكثر كتّاب العلوم إمتاعًا في عصرنا عن الخطوات الذهنية الخمس غير البديهية الكامنة وراء كل إنجاز علمي، ويقدم الإلهام لكل من يحلم باختراع شيء جديد.
إليكم أكبر لغز في تاريخ البشرية: لماذا استغرقنا 300 ألف سنة لاختراع المرحاض؟
بالتفكير في الأمر، لماذا استغرق اكتشاف كل شيء كل هذا الوقت؟ لماذا أمضينا 1500 عام نعتقد أنه يمكن تعطيل المغناطيس بالثوم؟ لماذا مرت قرون بين اختراع الزر وفتحة الزر؟
لماذا لم نتوصل إلى التجربة العشوائية المضبوطة - كما تعلمون، العمود الفقري للعلوم الحديثة - حتى عام 1948؟ اليوم، نبذل المزيد من الوقت والجهد والمال لتحقيق إنجازات علمية، فلماذا تشير البيانات إلى أن التقدم العلمي يتباطأ؟
في كتابه الأول، يقدم آدم ماستروياني، مبتكر سلسلة "التاريخ التجريبي" الشهيرة على منصة Substack، إجابةً مفادها أن اكتشاف الأشياء صعب على البشر لأن الاكتشاف، على المدى القصير، فكرة سيئة.
لم نتطور لنفعل ذلك، ومن المعجزات أننا قادرون على ذلك أصلاً. لهذا السبب ما زلنا نعيش في عصور الظلام، حيث لا تزال أمراض لا حصر لها بلا علاج، وحيث رفعنا درجة الحرارة عن طريق الخطأ ولا نستطيع معرفة كيفية خفضها مرة أخرى. حتى أننا لا نعرف ما إذا كان استخدام خيط الأسنان مفيدًا حقًا.
لكن هناك أخبار سارة. بإمكاننا التغلب على عقباتنا النفسية وبناء عالم أفضل، إذا تقبلنا ما هو غريب. يستند ماستروياني إلى قصص الاكتشافات غير المعروفة - من نكات العصر الإليزابيثي عن البراز إلى الفيزيائيين الذين أضرموا النار في أنفسهم - ليكشف عن خمس طرق غريبة للتفكير تؤدي إلى تحقيق اختراق، مثل بناء التسامح مع الغرابة وإدراك أن لا أحد يعرف حقًا ما يفعله.
أي شخص يتقن هذه المهارات يستطيع اكتشاف معارف جديدة، سواء كان أستاذاً جامعياً مرموقاً في مختبر أو مراهقاً في قبو منزله. مستقبلنا يعتمد على كليهما.
بأسلوبه الفريد الذي يمزج بين الفكاهة والدقة، والذي جعله من أكثر الكتب قراءةً على منصة Substack، يُعدّ كتاب "أغرب فكرة في العالم" كتابًا لا مثيل له. فهو حافل بالتفاصيل غير المتوقعة، والطرق المسدودة، والصفحات المخفية، والخدع البصرية، واللحظات التفاعلية، والنهايات المفاجئة، إذ يُقلب التوقعات رأسًا على عقب، ويكشف خرافات علمية يؤمن بها حتى العلماء أنفسهم، والأهم من ذلك، أنه يُقدّم ترياقًا لليأس.









