تخطى للمحتوى الرئيسي

نهاية ثقافة الصحوة: كيف انتصرت الفطرة السليمة في عصر الجنون المطبق

Woke Is Dead: How common sense triumphed in an age of total madness

غير مترجم

في كتابه الأحدث والأكثر إثارة للجدل، "كيف انتصر المنطق السليم في عصر الجنون المطبق"، والصادر عن دار النشر العالمية هاربر كولينز، يقدّم الإعلامي والكاتب البريطاني البارز بيرس مورغان تشريحاً ساخراً وجريئاً لما يصفه بالانهيار المذهل لثقافة "الووك" والتي تشير إلى حالة اليقظة والانتباه المستمر تجاه قضايا الظلم الاجتماعي والتمييز العنصري في الغرب.

والكتاب، الذي سرعان ما حجز مكانه ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لصحيفة الصنداي تايمز، لا يكتفي برصد عيوب هذه الأيديولوجية وتناقضاتها، بل يُعلن رسمياً هزيمتها وعودة المنطق السليم لقيادة المجتمعات وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي بعد سنوات من التخبط الفكري.

وينطلق مورغان في أطروحته من فكرة أساسية مفادها أن المروجين لهذه الحركة ادعوا أنها ستغير المجتمع إلى الأبد، ولكن بدلاً من ذلك، نجح المنطق البشري السوي في دفنها على عمق سحيق تحت الأرض.

ومن خلال أسلوبه اللاذع وفكاهته الساخرة المعهودة، يفتح الكاتب النار على جبهات متعددة، مبتدئاً بنقد نفاق مشاهير هوليوود الذين تحول استعراض الفضيلة لديهم إلى مجرد أداء فارغ يُلقي من خلاله الأثرياء دروساً في الأخلاق والعدالة الاجتماعية على الجماهير من داخل قصورهم الفارهة وطائراتهم الخاصة.

كما يسلط الضوء على معركة المصطلحات واللغة ومحاولات فرض قيود صارمة على حرية التعبير من خلال "شرطة الكلمات"، مبيناً كيف تحولت ثقافة الإلغاء إلى مقصلة فكرية تُنهي مسيرة أي شخص يجرؤ على المخالفة أو التفكير المستقل خارج النمط المفروض.

ويمتد نقد مورغان ليشمل الجانب الاقتصادي، حيث يرصد الخسائر الفادحة التي منيت بها الشركات والعلامات التجارية الكبرى التي تبنت أجندات سياسية واجتماعية متطرفة بهدف الاستعراض الأخلاقي، مما أدى في النهاية إلى نفور شريحة واسعة من المستهلكين التقليديين وفق القاعدة الشهيرة التي تفيد بأن السير في ركاب هذه الأفكار يقود حتماً إلى الإفلاس. ولا يتوقف الكاتب عند هذا الحد، بل يناقش بكثير من الجرأة تحول قضايا هامة مثل حماية البيئة وتغير المناخ إلى صراخ حول تفاصيل هامشية، منتقداً الفوضى المفاهيمية المتعلقة بالهوية وصراع الجندر، ومؤكداً أن هذا الخطاب لم ينتج سوى مزيد من الانقسام والارتباك والتشكيك في البديهيات، وكان بمثابة مرحلة عابرة فقدت فيها حضارة بأكملها عقلها لفترة وجيزة.

وفي السياق السياسي والاجتماعي لهذه الهزيمة الفكرية، يربط مورغان بين هذا التحول والأحداث السياسية الكبرى في العالم الغربي، معتبراً أن صناديق الاقتراع والتحولات السياسية الأخيرة شكلت رفضاً دولياً واسعاً وملموساً لإملاءات النخب الفكرية والإعلامية على الشعوب بشأن كيفية التفكير والتصرف في حياتهم اليومية.

يؤكد المؤلف أن كتابه ليس مجرد دعوة للانتقام أو التشفي من تيار سياسي لحساب آخر، بل هو بمثابة خارطة طريق للمستقبل ودعوة لبناء مجتمع ما بعد "الووك"، بحيث يكون أقل انقساماً وأكثر عقلانية وأكثر شجاعة في قول الحقيقة دون خوف من الإقصاء، مقدماً عملاً ترفيهياً مشحوناً بالغضب والمنطق في آن واحد، وموجهاً بالأساس للأغلبية الصامتة التي سئمت طويلاً من السير بحذر شديد خشية إغضاب دعاة هذا الفكر الراديكالي.

نهاية ثقافة الصحوة: كيف انتصرت الفطرة السليمة في عصر الجنون المطبق
استمع للكتاب

البيانات الببليوغرافية

المؤلف
دار النشرهاربر كولينزالموقع
عنوان الناشرinfo@harpercollins.com
بلد النشرأمريكا
التصنيف الرئيسيدراسات اجتماعية
تصنيفات إضافية
سنة النشر2025
اللغة الأصليةالإنجليزية (EN)
عدد الصفحات320 صفحة
الطبعةالأولى
ISBN978-0008555511
حالة الترجمة
غير مترجم

كتب مشابهة