تعد دار نشر مان وإيفانوف وفيربر واحدة من أضخم وأبرز دور النشر المستقلة في روسيا، وتُعرف على نطاق واسع في قطاع الكتاب باختصارها التجاري الشهير المكون من الحروف الأولى لأسماء مؤسسيها الثلاثة. تأسست الدار في العاصمة موسكو عام ألفين وخمسة على يد خبراء التسويق والإدارة البارزين إيغور مان، وميخائيل إيفانوف، وميخائيل فيربر. انطلقت الدار في البداية برؤية شديدة التركيز وموجهة بالكامل لتقديم فكرة طموحة وملهمة في سوق النشر؛ حيث كان هدفها الأساسي إصدار الكتب الأكثر نفعاً وفائدة في مجالات إدارة الأعمال، والتسويق، والإنتاجية الشخصية، وكفاءة العمل لتلبية تطلعات رواد الأعمال والمهنيين.
شهدت الدار عبر مسيرتها الحافلة محطات نمو وتوسع استثنائية نقلتها من مجرد مشروع ناشئ متخصص في كتب الإدارة إلى صدارة مشهد النشر، حيث وظفت التطور التقني والابتكار البصري لبناء هوية فريدة حصدت بفضلها إعجاب ملايين القراء. تتبنى الدار رسالة إنسانية تهدف إلى توفير مساحات للتطور المعرفي ومساعدة الأفراد على عيش حياة أكثر اكتمالاً وإنتاجية وتغيير العالم من حولهم. وتتميز الفلسفة الإنتاجية للدار بالاهتمام الفائق بالجودة والجمال، وتشتهر إصداراتها بالتصميمات الفنية المبتكرة، والرسوم التوضيحية الحديثة الساحرة، ونوعية الطباعة الفاخرة التي تجعل من كل كتاب تحفة بصرية متميزة.
تتوزع المحفظة الفكرية والثقافية الغزيرة للدار على قسمين رئيسيين يغطيان كافة الفئات العمرية واحتياجات مجتمع القراء؛ حيث يشمل القسم الموجه للبالغين باقة رصينة من كتب النثر الواقعي وغير الخيالي في مجالات تطوير الذات، وعلم النفس السلوكي، والعلوم الشعبية المبسطة، بالإضافة إلى كتب الصحة العامة، والرياضة، ونمط الحياة المستدام، إلى جانب ريادتها الدائمة في كتب التجارة والاقتصاد والريادة الرقمية. أما القسم الثاني فهو مخصص للأطفال والناشئة، ويحظى بشعبية جارفة بفضل دفاتر الأنشطة والوسائل التعليمية المبتكرة، والموسوعات المصورة، والقصص والروايات الخيالية التي تساهم في تنمية الإبداع وتوسيع آفاق الحوار الثقافي لدى الصغار.
تجمع المنظومة التشغيلية الحديثة للدار بين الحفاظ على أصالة المحتوى الورقي والريادة الرقمية؛ حيث نجحت الدار في بناء حضور قوي ومبكر في سوق المنصات الرقمية من خلال تطوير مكتبات مؤسسية وتطبيقات ذكية مخصصة لقراءة الكتب الرقمية والاستماع للتسجيلات الصوتية الفاخرة بسلاسة وفقاً لأحدث التقنيات المتطورة. كما توسع نشاط الدار الإنتاجي ليشمل تصميم وابتكار الألعاب العائلية والذهنية وبطاقات الألغاز التي تدعم قيم الترابط الأسري والمعرفي. وتلتزم الدار بتشجيع المبدعين الجدد، وتمتلك برنامجاً رائداً وعملاقاً للترجمة ينقل بانتظام الروائع والكتب الأكثر مبيعاً في العالم إلى لغتها المحلية، مما جعلها ركيزة معرفية ومنارة تنويرية لا غنى عنها تربط القراء بأحدث مستجدات الفكر الإنساني العالمي.








