من صحفي استقصائي حائز على جائزة بوليتزر ومستشار سابق رفيع المستوى في البيت الأبيض، دليل موثق بعمق حول كيفية تحدي أي شخص لنظام استبدادي - استنادًا إلى مقابلات أصلية مع أكثر من 100 معارض وناشط ومنظر من جميع أنحاء العالم.
ليست الولايات المتحدة سوى أحدث دولة تواجه زعيماً يستخدم الخوف كسلاح، ويعاقب خصومه السياسيين، ويُخفي الناس قسراً، ويقوض نزاهة الانتخابات وحريتها. اليوم، يعيش ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم تحت حكم استبدادي، وهي أعلى نسبة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.
لكن حتى في ظل الظروف القمعية، يمتلك كل منا القدرة على المساعدة في دحر الحكام المستبدين. واستنادًا إلى مقالتهما الشهيرة في مجلة نيويوركر بعنوان "إذن تريد أن تكون معارضًا؟"، تقدم لنا الصحفية المخضرمة جوليا أنجوين والخبيرة الاستراتيجية السياسية آمي فيلدز-ماير دليلًا آسرًا - ومليئًا بالأمل - للشجاعة في عصر الخوف.
تعرّف على طالبة من هونغ كونغ خاطرت بكل شيء من أجل الديمقراطية. أمٌّ من حيٍّ شعبيٍّ في كاراكاس انفصلت عن الحركة السياسية التي نشأت فيها. شبابٌ في العشرينات من عمرهم من القاهرة قاموا بعملٍ جريءٍ للمساعدة في إسقاط دكتاتور. مهاجرٌ وديعٌ يناضل من أجل إنقاذ قانونٍ تاريخيٍّ للحقوق المدنية في الولايات المتحدة. أناسٌ من مختلف أنحاء الولايات المتحدة وخمس قاراتٍ واجهوا مخاطرَ جسيمةً لمعارضتهم في أماكن عملهم أو مجتمعاتهم أو بلدانهم. "عن الشجاعة" هي قصة كيف فعلوا ذلك رغم كل شيء، وكيف يمكنك أنت أيضًا أن تفعل ذلك.
يمزج أنجوين وفيلدز-ماير في كتابهما "عن الشجاعة" بين روايات ثرية لم تُروَ من قبل، والتاريخ، والروحانية، وبحوث الحركات الاجتماعية، ليقدما كتابًا سهل الفهم حافلًا بالدروس العملية، ومصدرًا مُلهمًا لكل من يشعر بضيق الوقت، أينما كان، وكأن التاريخ يُطبق عليه. يُعدّ "عن الشجاعة" خارطة طريق للشجاعة السياسية، وحجةً قويةً تُبيّن كيف يُمكن للمخاطرة الشخصية أن تُساهم في إنقاذ العالم الحر.













