لطالما كانت الحروب الأهلية، بأشكالها المختلفة، موضوعًا للعديد من النقاشات في مجال العلاقات الدولية. يقدم هذا الكتاب دراسة شاملة للعوامل المختلفة التي تُسهم في اندلاع هذه الحروب وأعمال العنف، وطبيعة الحروب الأهلية المتقلبة، وكيفية إنهائها، والتحديات التي لا تزال قائمة في المجتمعات الخارجة من النزاعات.
يبدأ خبيرا دراسات الصراع ماري أولسون لونسبري وفريدريك إس. بيرسون بمناقشة الأفراد والجماعات وما يحفز الناس على حمل السلاح ضد حكوماتهم، مع العلم أن القيام بذلك يعني مواجهة خصم عسكري أقوى بكثير.
كما أنها تستكشف العوامل على مستوى الدولة التي تجعل بعض الدول أكثر عرضة للعنف المدني، بالإضافة إلى العوامل النظامية التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد أنواع النزاعات المسلحة التي ستظهر، وكيف سيستجيب الفاعلون الخارجيون.
يتناول الكتاب التفاعلات الثنائية بين أطراف النزاع، مع التركيز بشكل خاص على أنماط التصعيد والتهدئة، قبل الخوض في إنهاء النزاعات وتداعيات الحروب الأهلية. وباستخدام دراسات حالة لتوضيح المادة العلمية، يُسلط الكتاب الضوء على نزاعات في العراق، وأوكرانيا، وميانمار، وأيرلندا الشمالية، ولبنان، والسودان، والكونغو، وغيرها. كما يعرض اتجاهات النزاعات الأهلية، إلى جانب أبرز نتائج البحوث.
يقدم هذا الكتاب، من خلال حواره مع الأدبيات الموجودة، البيانات والتحليلات التاريخية ويقارنها بدراسات الحالة، ويوضح الطرق المتنوعة التي تتطور بها هذه الحروب وكيف تنتهي (أو لا تنتهي).












