يُعدّ كتاب "الخصيان والبطاركة والمقدونيون" دراسةً معمقةً لجوانب مختلفة من المجتمع البيزنطي الوسيط، من القرن السابع إلى القرن الحادي عشر. وينقسم الكتاب إلى أربعة محاور، أولها "النساء والخصيان (مساهمة في دراسات النوع الاجتماعي)". يتناول هذا المحور الجوانب الكمية والنوعية للنساء والخصيان وعلاقتهم بالرجال.
كما يُركّز على قدرات التواصل الاجتماعي لهذه الفئات، والتي تختلف اختلافًا كبيرًا. ويُقدّم الكتاب منهجًا جديدًا تمامًا يتمثل في إعادة بناء التسلسل الهرمي لوصيفات البلاط الإمبراطوري، والدور الاحتفالي لحاملات الألقاب النسائية الأخريات. أما المحور الثاني، فيتناول العلاقة بين "رجال الدين والعلمانيين". وهنا أيضًا، تُؤخذ الجوانب الكمية والنوعية لهذه الفئات الاجتماعية بعين الاعتبار. ويتم تحليل الشبكات الرهبانية والعلمانية-الكهنوتية تحليلًا دقيقًا. وقد أدّت الأخيرة، على وجه الخصوص، إلى تشكيل نخبة بيزنطية وسيطة. يتناول الموضوع الثالث "الأعراق والشعوب". ويهدف التحليل إلى تحديد الجماعات العرقية والثقافية الأصلية من البلقان وآسيا الصغرى التي لا تزال حاضرة بقوة في العصر البيزنطي الوسيط. ويستحق المقدونيون والتراقيون والكبادوكيون والليكاونيون اهتمامًا خاصًا في هذا السياق. أما الموضوع الرابع فيحمل عنوان "الشباب والشيخوخة".
ويدعم توماس براتش استنتاجاتنا حول متوسط العمر المتوقع في بيزنطة بتحليل أكثر تفصيلًا لمتوسط العمر المتوقع للفئات الاجتماعية المتميزة كالأباطرة والبطاركة والقديسين. ويؤدي هذا إلى تقييم أكثر دقة لمتوسط العمر المتوقع لهذه الفئات دون تغيير يُذكر في الافتراض العام بأن متوسط العمر المتوقع في بيزنطة كان حوالي 40 عامًا.












