يبدو أن الانقسامات الثقافية والسياسية حول الأسلحة النارية، أكثر من أي وقت مضى، تُمزق الولايات المتحدة. فالأسلحة النارية حاضرة بقوة في أمريكا، ومتناقضة في الوقت نفسه، إذ يمتلكها الكثيرون وتثير جدلاً واسعاً. يقدم هذا الكتاب شيئاً مميزاً: فهو يُشجع على الفهم العميق بدلاً من العداء، لفهم الواقع المعقد للأسلحة النارية في أمريكا. إنه يتحدى المشككين في الأسلحة النارية، ويُمتع المتحمسين لها، ويُثري غير المتحمسين لها، من خلال اصطحاب القراء في رحلة مُدهشة داخل ثقافة الأسلحة.
ديفيد يامان، وهو ليبرالي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، أصبح مالكًا لسلاح ناري في سن الثانية والأربعين، وانطلق في دراسة معمقة استمرت اثني عشر عامًا حول ثقافة السلاح في أمريكا. يمزج يامان بين تجاربه الشخصية وملاحظاته الاجتماعية لشرح أهمية السلاح لمن يمتلكونه، مسلطًا الضوء على امتلاك السلاح للدفاع عن النفس، ومخاطر النتائج السلبية المرتبطة بالأسلحة النارية، وكيف يبدو امتلاك السلاح بمسؤولية في القرن الحادي والعشرين.
يُخفف هذا الكتاب من حدة النقاشات المحتدمة في أمريكا حول الأسلحة النارية، ويُقدم نموذجًا للحوارات المدنية التي نحن بأمس الحاجة إليها.













