يشرح أحد أبرز علماء اللغة العصبية النظرية اللغوية ونماذج اللغة الكبيرة - وهي أبرز المرشحين لفهم اللغة البشرية - ويقيّمها في سياق الدماغ.
يسعى علم اللغويات المعاصر، الذي أسسه نعوم تشومسكي واستلهم منه، إلى فهم السمة المميزة لإنسانيتنا - اللغة. يطور اللغويون أدوات فعالة لاكتشاف كيفية اكتساب المعرفة اللغوية وكيف يستخدمها الدماغ. أما خبراء الذكاء الاصطناعي، فيستخدمون أساليب شديدة التباين لإنشاء شبكات عصبية مذهلة - نماذج لغوية ضخمة (LLMs) مثل ChatGPT - يُقال إنها تتعلم اللغة وتستخدمها مثلنا.
وصف تشومسكي النماذج اللغوية الضخمة بأنها "وعد زائف". وقد صرّح رائد الذكاء الاصطناعي جيفري هينتون بأن "الشبكات العصبية أفضل بكثير في معالجة اللغة من أي شيء أنتجته مدرسة تشومسكي اللغوية".
من على صواب، وكيف لنا أن نعرف؟ هل نتعلم كل شيء من الصفر، أم أن بعض المعرفة فطرية؟ هل دماغنا شبكة واحدة كبيرة، أم أنه مبني من وحدات، واللغة إحداها؟
في كتابه "إلى أي مدى تتجذر اللغة في الإنسانية؟"، يشرح يوسف غرودزينسكي كلا النهجين ويقارنهما بالواقع كما يتضح من السجلات الهندسية واللغوية والعصبية. يأخذ المؤلف القراء في رحلة عبر مناهج وأدوات ونتائج شديدة التباين من جميع هذه المجالات. ويسعى لإيجاد مسار مشترك للمضي قدماً، فيصف الصراع القائم، ولكنه يحدد أيضاً نقاط اتصال محتملة، ويرسم برنامجاً بحثياً مشتركاً قد يوحد هذه المجتمعات في جهد مشترك لفهم المعرفة والتعلم في الدماغ.












