يقدم المؤرخ والأكاديمي الإيراني البريطاني هما كاتوزيان دراسة شاملة لتاريخ إيران الحديث منذ أربعينيات القرن العشرين وحتى الوقت الحاضر، مع التركيز على الظروف السياسية والاجتماعية التي قادت إلى الثورة الإيرانية عام 1979 والنتائج التي ترتبت عليها.
لا يتعامل الكتاب مع الثورة الإيرانية بوصفها حدثًا مفاجئًا أو مجرد انتصار لحركة دينية، بل يحاول تفسيرها باعتبارها نتيجة تراكمات تاريخية طويلة من الصراع بين الدولة والمجتمع. ويعرض المؤلف التحولات الكبرى التي مرت بها إيران، بدءًا من سقوط رضا شاه، وتأميم النفط، والانقلاب على حكومة محمد مصدق عام 1953، وصولًا إلى حكم الشاه محمد رضا بهلوي وسقوطه، ثم قيام الجمهورية الإسلامية.
ويركز الكتاب على فكرة محورية في أعمال كاتوزيان تعرف بـ"المجتمع قصير المدى"، وهي نظرية تفسر طبيعة العلاقة المتوترة بين السلطة والمجتمع في إيران، وكيف أدت هشاشة المؤسسات وتكرار الانقطاعات السياسية إلى إعادة إنتاج الأزمات والثورات عبر التاريخ الإيراني الحديث.













