دولة استبدادية، طلقة نارية، امرأة هاربة. يعتقد الجميع أنهم يعرفون من هي الهاربة ماتيا، ولكن بأي نسخة من نفسها ستعود؟
المراقبة والسيطرة هما مصدر قوتهم؛ أما الواقع فهو مجرد تمثيل.
تعيش ماتيا في ظل دكتاتورية، في قلب أوروبا: مستشار حاضر في كل مكان، وتضليل إعلامي، ورغبة عارمة في شعب موحد، كلها عوامل تُشكل الحياة اليومية في النمسا. تعلمت الشابة، كجندية، كيف تتعامل مع هذا النظام - بهدوء، متماشية معه. إلى أن جاء يوم حفل توديع عزوبيتها. دوّت رصاصة، فقتلت صديقتها. هربت ماتيا، لا تحمل معها سوى إرادتها للبقاء على قيد الحياة وجبلًا من الصدمات. أصبحت وحيدة. ولأول مرة، أصبحت قراراتها ذات قيمة حقيقية. أُريق الدم. عندما ظنّوا أنها المقاومة إينا ماتوسيك، التي يطاردها البلد بأكمله، انهار عالمها تمامًا. من هي حقًا؟ وإلى أين تنتمي؟
اليقظة واجب مدني، فمن سيكون في صفك في نهاية المطاف؟
تركت ماتيا حياتها القديمة على بُعد أمتار قليلة منها حين أدركت أن أن تصبح مهاجرة غير شرعية، ومنبوذة من وطنها، أسهل مما كانت تخشى. لكن البقاء على قيد الحياة ككائن غير مرئي أمرٌ صعب. عندما كانت في الميليشيا، تعلمت: تصرفي، كوني قوية، لا تشكي. شعارها: "الخوف ليس إلا دعوة للتركيز؛ لا قيمة لمن يستسلم له!". من منزل عطلة نهاية الأسبوع النائي لموظف حكومي إلى أحضان جدتها: بينما تحاول ماتيا إيجاد مكان للاختباء، تعثر على خيوط متفرقة من تاريخ عائلتها. تتبعها، وتتواصل مع جماعة مقاومة. في مخبئهم المنعزل، لا تلتقي فقط بتوم صاحب الشخصية الجذابة، بل تلتقي أيضًا برؤى الحركة الاشتراكية الخضراء. عالقة بين مشاعر ناشئة، وثقة حذرة، وتضامن، وشكوك ملحة، وجرأة مترددة، عليها أن تعيد توجيه بوصلتها. مع من ستكون حين تشتد الأمور؟












