كتاب "عن الحياة البائسة لديدان الأرض: رسالة قصيرة نسبياً في التاريخ الطبيعي" هو مؤلف أدبي وفني ممتع وفريد من نوعه صدر في منتصف شهر مارس من عام ألفين وخمسة وعشرين عن دار نشر أنتيه كونستمان، وهو من تأليف ورسومات الفنانة الإيطالية نويمي فولا وترجمة ألكساندرا تيتزي غرابيك. يُقدم الكتاب دراسة طريفة ومصورة بأسلوب ساحر ومبهج يسلط الضوء على حياة كائنات تُعد من بين أكثر المخلوقات المظلومة والمثيرة للاهتمام في الطبيعة، واصفاً تفاصيل وجودها تحت الأرض بأسلوب يمزج بين العلم والفلسفة الساخرة.
ويتناول التقرير الجوانب الإبداعية في العمل، حيث يتتبع المؤلف الخصائص المدهشة لديدان الأرض بدءاً من عاداتها الغذائية وسلوكياتها الغريبة وصولاً إلى تدرجات ألوانها الوردية، مشيراً إلى غياب الاهتمام العلمي الحقيقي بهذه الكائنات منذ الدراسات التاريخية الشهيرة للعالم تشارلز داروين.
ويطرح الكتاب تساؤلات علمية وفلسفية مضحكة حول كيفية نجاة هذه الديدان من ميكانيكية الانتقاء الطبيعي، والهدف من حفرها المستمر للأنفاق، وما يحدث لها فعلياً عند فقدان أجزاء من جسدها. وقد نال هذا المؤلف إشادة نقدية واسعة ووُصف بأنه مدرسة للحياة وأحد أكثر كتب الأطفال والشباب ذكاءً وطرافة في الآونة الأخيرة نظراً لقدرته على تقريب الجوانب الإنسانية والمشاعر المشتركة من عالم هذه الكائنات البسيطة.











