للمقابر قصص رائعة، وأحياناً أستوحي بعضها لكتبي.
ماريانا إنريكيز، التي وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها "ساحرة الرعب"، مفتونة بجمال المقابر الآسر منذ مراهقتها. وقد دأبت على زيارتها، متجولةً بين شواهد القبور، تدون ملاحظاتها عن هوسها الجمالي، "حيث يبدو الموت أكثر إثارةً للاهتمام من الحياة".
لكن عندما تم العثور على جثة والدة صديق اختفت خلال الديكتاتورية العسكرية في الأرجنتين في مقبرة جماعية، بدأ إنريكيز في دراسة المعاني المعقدة للمقابر وأماكن دفن أجسادنا بشكل أعمق.
في هذا الكتاب الثري من المقالات - الذي تسميه "رحلات عبر الموت" - تسافر إنريكيز عبر أمريكا الشمالية والجنوبية، وأوروبا، وأستراليا، وتزور سراديب الموتى في باريس، والمقبرة اليهودية القديمة في براغ، والأضرحة فوق الأرض في نيو أورليانز، وحي ريكوليتا الفخم في بوينس آيرس، وغيرها. تستكشف إنريكيز تاريخ كل مقبرة وهندستها المعمارية، وقديسيها وأشباحها، والقائمين عليها وزوارها، وبالطبع، موتاها.
بين القصص الشخصية والتقارير والمقابلات والأساطير وعلم الأشباح وغيرها.
هذا الكتاب عبارة عن مذكرات تُعبّر عن شغف إنريكيز بالمقابر، كاشفةً عن جوانب من حياتها وحساسيتها الفريدة بقدر ما تكشفه المقابر وشواهد القبور التي تزورها.
يُعدّ هذا العمل الأول لإنريكي في مجال الأدب الواقعي، والذي ترجمته ميغان ماكدويل الحائزة على جوائز، عملاً آسراً ومثيراً للرهبة، لا مثيل له، وهو أصيلٌ ولا يُنسى تماماً كقصصها ورواياتها التي نالت بفضلها كل هذا الحب والإعجاب.










