في هذا الكتاب الطموح والرائد الذي يتناول تاريخ الدولار، يقدم الصحفي المالي والباحث الاقتصادي بريندان غريلي حجة جديدة حول أصول الأموال الأمريكية - والشعوب والدول التي استسلمت لها.
يقول المؤلف: الدولار عملة أمريكا عملة عالمية - فجميع دول العالم تقريبًا تُبرم عقودًا دولية بالدولار، وفي عام 2023، بلغت احتياطيات البنوك المركزية حول العالم من الدولار ما يقرب من 6.7 تريليون دولار، أي ثلاثة أضعاف أي عملة أخرى.
اليوم، تستند الهيمنة العالمية للولايات المتحدة إلى حد كبير على قدرتها على إصدار سندات خزانة غير محدودة تُباع في جميع أنحاء العالم، وهي دولارات دعمت النمو الأمريكي الهائل في القرن العشرين وموّلت حروبها الضخمة في القرن الحادي والعشرين. لقد أصبح الدولار الأمريكي والقوة الأمريكية وجهين لعملة واحدة.
في هذا التاريخ الرائع الذي يمتد لخمسة قرون، يجادل بريندان غريلي بأن سيادة أمريكا على الدولار وهمٌ، وأن الدولار كان قد مكّن ودمر دولًا قبل وقت طويل من وصوله إلى شواطئ المستعمرات، وأنه لا توجد دولة أو ملك يملك أو يستطيع السيطرة عليه سيطرةً حقيقية. بالعودة إلى نشأة الدولار كعملة التالر في مناجم الفضة في سانت يواخيمستال في القرن الخامس عشر، يكشف غريلي كيف ازدهر الدولار في البداية كسلعة للتجار والمصرفيين، كعملة فضية كبيرة حظيت بثقة العالم أجمع، حتى في الوقت الذي واجه فيه عمال المناجم الذين استخرجوها من الأرض صعوبة في الحصول على أجورهم بتلك الفضة نفسها. يتتبع غريلي مسارًا معقدًا آسرًا عبر الزمان والمكان، بدءًا من الانهيار الصناعي في قلب إمبراطورية الفضة الإسبانية في القرن السابع عشر، مرورًا بظهور الدولارات الورقية الأمريكية في ولاية ماريلاند الاستعمارية، وإفلاسات بنوك نيو أورليانز في القرن التاسع عشر، وبلدة هاواردن الصغيرة في ولاية أيوا، التي أصدرت دولاراتها الخاصة خلال فترة الكساد الكبير. في كل منعطف مفاجئ، يُقلب غريلي المفاهيم السائدة حول العملات العالمية رأسًا على عقب، ويكشف عن التوتر التاريخي بين كيفية إصدار الدولار ومن يخدمه فعليًا.
يتميز كتاب "الدولار الجبار" بشموليته الفريدة، إذ يُفند الأسطورة القائلة بأن أمريكا هي من ابتكرت الدولار أو سيطرت عليه فعليًا. من خلال بحث دقيق وقصص حية عن التجار والملوك وعامة الناس في الماضي والحاضر، يُبين غريلي كيف أصبح الدولار أهم صادرات أمريكا، مُنشئًا صناعة مالية ضخمة تُثري الأثرياء، بينما تُعاني بقية قطاعات البلاد.







