يقدم مؤرخ مشهور من جامعة ييل نظرة مرعبة على التهديد الوشيك لحرب القوى العظمى القادمة والتدخلات العاجلة اللازمة لتجنبها في القرن الحادي والعشرين.
لقد نشأ غالبية الناس الأحياء اليوم في عالم يتميز باستقرار ملحوظ، تحت سيطرة قوة عظمى واحدة أو اثنتين. هذا لا يعني أن العالم كان مسالماً، ولكنه كان، إلى حد كبير، قابلاً للتنبؤ.
مع تزايد تنافس القوى العظمى على الهيمنة الإقليمية، فضلاً عن التفوق التنافسي في التكنولوجيا النووية والذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء والتجارة، أصبح عالمنا يتمتع بهشاشةً وعدم استقرار، بل وأكثر عرضةً للاشتعال.
ويبدو اندلاع حرب عالمية بين القوى العظمى الحالية احتمالاً متزايداً. ومثل هذه الحرب، كما يجادل أود آرني ويستاد بقوة في هذا الكتاب المهم، ستكون ذات حجم ودمار لم يسبق لهما مثيل.
لفهم التهديدات التي تواجهنا في هذا المجال الجديد المعقد، يجب أن ننظر إلى دروس الماضي، وخاصة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين - وهو وقت تصادمت فيه القوى العظمى وسعت إلى الهيمنة الإقليمية، وتصاعدت فيه النزعة القومية والشعبوية، وشعر فيه الكثيرون بأن العولمة قد خذلتهم؛ وقت ارتفعت فيه الرسوم الجمركية، وكانت الهجرة والإرهاب من بين أكبر قضايا ذلك الوقت. وتزايد عدد الأشخاص الذين ألقوا باللوم على مواطني الدول الأخرى في مشاكلهم. بعبارة أخرى، إنه زمن يحمل أوجه تشابه غريبة مع زمننا الحالي.













