حين يبيع عالِم روحه ليكتشف أن المعرفة وحدها لا تكفي.. الرجل الذي أمضى ستين عاماً يكتب مسرحية واحدة وأنهاها قبل موته بأشهر "فاوست" لجوته
البداية: مخطوطة أُغلقت ولم تُفتح إلا بعد الموت
خريف عام 1831. شيخ في الثانية والثمانين من عمره يضع آخر سطر في مخطوطة بدأ كتابتها قبل ستين عاماً تقريباً.
يختم المظروف. ويكتب وصية: لا يُفتح هذا العمل إلا بعد موتي.
هذا الشيخ هو يوهان فولفغانغ فون جوته. والمخطوطة هي الجزء الثاني من "فاوست."
وبعد أشهر قليلة، في مارس 1832، يموت غوته. وتُفتح المخطوطة. وينشر العمل الذي حمله في رأسه طوال حياته كاملة تقريباً.
رجل واحد. مسرحية واحدة. ستون عاماً من العمر أُنفقت عليها. وما خرج هو واحد من أعمق الأعمال في تاريخ الأدب الإنساني عن السؤال الذي لا يكف الإنسان عن طرحه: ما حدود ما يحق لنا أن نسعى إليه؟
● الرجل قبل الكتاب: محامٍ صار شاعراً صار عالماً صار أسطورة
وُلد يوهان فولفغانغ فون جوته في الثامن والعشرين من أغسطس عام 1749 في فرانكفورت، لعائلة بورجوازية ميسورة. والده محامٍ صارم. أمه مشجعة للخيال والإبداع.
درس القانون في لايبزيغ وستراسبورغ. لكن الأدب كان يسحبه بقوة أكبر.
في شبابه انتمى إلى حركة "العاصفة والاندفاع"، تمرد أدبي ضد عقلانية التنوير الباردة. وكتب رواية "آلام فيرتر" عام 1774 التي جعلته مشهوراً في كل أوروبا بين ليلة وضحاها. شاب يكتب عن حب يائس ينتهي بالانتحار، وأثارت الرواية موجة محاكاة حقيقية صدمت المجتمع الأوروبي.
عام 1775 انتقل إلى فايمار، وأصبح مستشاراً للدوق. وانغمس في السياسة والإدارة لسنوات طويلة، حتى شعر أن الإبداع يختنق تحت ثقل الواجبات الرسمية.
هرب إلى إيطاليا بين 1786 و1788. وهناك اكتشف الفن الكلاسيكي اليوناني والروماني، وأعاد اكتشاف نفسه ككاتب.
لكن غوته لم يكن أديباً فحسب. كان "آخر رجل من عصر النهضة" كما وُصف لاحقاً. درس التشريح، واكتشف عظمة الفك البشري بنفسه. وطور نظرية كاملة في الألوان عارض بها نيوتن. ودرس النبات وطور نظرية في تحول الأشكال النباتية.
وطوال هذه الحياة المزدحمة، ظلت فكرة "فاوست" تنمو في رأسه. بدأها في العشرينيات من عمره. ونشر جزءاً أولياً عام 1790. ثم الجزء الأول كاملاً عام 1808. وأكمل الجزء الثاني بعد عقود، وهو في أرذل العمر تقريباً.
● من هو فاوست الحقيقي؟ ساحر القرن السادس عشر الذي صار أسطورة
شخصية فاوست ليست من اختراع جوته بالكامل. هناك شخصية تاريخية حقيقية: يوهان فاوست، عالم غامض ومشعوذ عاش في ألمانيا في القرن السادس عشر، اشتهر بادعاءات السحر والتنجيم، وانتشرت حوله أساطير شعبية عن صفقة مع الشيطان.
وقبل غوته، كتب الإنجليزي كريستوفر مارلو مسرحية شهيرة عن فاوست في القرن السادس عشر أيضاً.
لكن غوته أخذ هذه الأسطورة الشعبية القديمة وحوّلها إلى شيء أعمق بكثير: ليست قصة تحذيرية عن عقاب من يتحدى الله، بل تأمل فلسفي كامل في معنى السعي الإنساني نفسه.

تبدأ المسرحية بمشهد غريب ومدهش: السماء نفسها. الإله يجلس. ومفستوفيليس، الشيطان، يقف أمامه.
ويعقد الإله رهاناً مع الشيطان. يقول إن الإنسان، رغم كل ضعفه، يبقى قادراً على الخير طالما يسعى. ومفستوفيليس يسخر: أعطني هذا العالم فاوست، الرجل الذي أنهكته المعرفة، وسأُثبت لك أنه سيسقط.
هذا المشهد يضع المسرحية كلها في إطار غير متوقع: ليست صراعاً بين الخير والشر فقط. هي اختبار لفكرة أن السعي الإنساني الدائم، رغم الأخطاء، يحمل قيمة في ذاته.
● فاوست: عالم وصل إلى قمة المعرفة ووجدها فارغة
نلتقي بفاوست في مكتبه، محاطاً بكتب لا تُحصى. رجل أمضى حياته كلها يدرس. الفلسفة والقانون والطب واللاهوت. ووصل إلى القمة في كل هذه الميادين.
ومع ذلك يشعر بفراغ لا يُحتمل. يقول إنه يعرف كل شيء ولا يفهم شيئاً حقيقياً عن جوهر الوجود.
ويفكر في الانتحار. يحمل كأساً من السم. لكن أجراس عيد الفصح تُقاطعه، تستحضر ذكريات طفولته البريئة، فيتراجع.
وفي هذه اللحظة من اليأس الفكري الكامل يظهر مفستوفيليس.
● الصفقة: ليست عن الروح بل عن لحظة واحدة
الصفقة بين فاوست ومفستوفيليس أعمق وأغرب مما تبدو في الأساطير الشعبية القديمة.
مفستوفيليس يعد فاوست بكل متع الدنيا ومعرفتها. وفاوست، الواثق تماماً من أن لا متعة دنيوية يمكن أن تُشبع طموحه، يقبل برهان غريب: إذا وصل يوماً إلى لحظة من الرضا الكامل لدرجة أنه يقول لها "ابقي، أنت جميلة جداً"، فليأخذ الشيطان روحه في تلك اللحظة.
هذا ليس رهاناً عن المتعة. هو رهان عن إمكانية الرضا التام. فاوست يراهن على أن الإنسان، بطبيعته، لا يمكن أن يستقر أبداً. أن السعي لا ينتهي. وأن هذا اللاإستقرار، رغم كل عذابه، هو جوهر ما يجعلنا بشراً.
● جريتشن: الثمن البشري لطموح رجل واحد
بمساعدة مفستوفيليس، يلتقي فاوست بجريتشن، فتاة بسيطة بريئة. ويقع في حبها، أو يظن ذلك.
وتتوالى المأساة بسرعة مرعبة: أمها تموت بجرعة منومة أُعطيت لها لتسهيل اللقاءات السرية. وشقيقها فالنتين يُقتل في مبارزة مع فاوست نفسه. وجريتشن، الحبيبة الحامل، تغرق طفلها غير الشرعي في لحظة جنون ويأس، وتُسجن بتهمة القتل.
حين يحاول فاوست إنقاذها من السجن، ترفض الهرب. تختار التوبة والموت بدلاً من حياة هاربة مع الذنب.
وتنتهي تراجيديا الجزء الأول بصوت سماوي يُعلن خلاص جريتشن، بينما يهرب فاوست مع الشيطان، حاملاً وزر ما فعله.
هذا الجزء الأول هو الأكثر إنسانية ومأساوية في العمل كله. ليس قصة كونية عن المعرفة المطلقة. هو قصة بسيطة عن رجل طموح يدمر حياة فتاة بريئة في سعيه وراء تجربة جديدة.
● الجزء الثاني: من الحب الصغير إلى التاريخ الكبير
الجزء الثاني مختلف تماماً في طبيعته وأسلوبه. يتسع نطاق المسرحية ليشمل العالم كله تقريباً.
يصحب مفستوفيليس فاوست إلى بلاط الإمبراطور، حيث يُساعد في حل أزمة اقتصادية باختراع نوع من العملة الورقية، إشارة مباشرة لأزمات التضخم التي عاشتها أوروبا بعد الحروب النابليونية.
ثم ينتقل بنا غوته إلى اليونان القديمة، حيث يلتقي فاوست بهيلين الطروادة نفسها، أجمل امرأة في الأساطير اليونانية، ويعيش معها قصة حب رمزية تجمع بين الروح الجرمانية والجمال الكلاسيكي اليوناني.
ثم يخوض فاوست في السياسة والحرب والاقتصاد، محاولاً تحقيق ذاته عبر خدمة المجتمع لا عبر المتعة الفردية وحدها.
وفي النهاية، يصبح فاوست شيخاً، حاكماً يُشرف على مشاريع عمرانية ضخمة: استصلاح أراضٍ من البحر لبناء مدن جديدة لشعب حر.
● اللحظة الأخيرة: حين يُقال "ابقي، أنت جميلة"
في شيخوخته، أعمى وضعيفاً، يقف فاوست يستمع لصوت معاول العمال وهم يحفرون، يظن أنهم يبنون قناة جديدة لمشروعه العمراني الأخير. وفي الحقيقة، إنهم يحفرون قبره.
لكنه، في تلك اللحظة، يتخيل مستقبلاً يعيش فيه شعب حر على أرض حررها هو بنفسه من البحر. ويشعر برضا غامر. ويقول الجملة التي راهن عليها طوال حياته: "ابقي أيتها اللحظة، أنت جميلة جداً."
ووفقاً للصفقة، يجب أن يأخذ مفستوفيليس روحه الآن.
لكن في لحظة موته، تتدخل الملائكة وتُنقذ روح فاوست من قبضة الشيطان، معلنة جملة أصبحت من أشهر جمل الأدب الألماني: "من يجتهد دائماً في سعيه، يمكننا أن نفتديه."
● السياق التاريخي: ألمانيا بين التنوير والثورة الصناعية
كتب جوته فاوست عبر فترة زمنية شهدت تحولات جذرية في أوروبا كلها.
شهد الثورة الفرنسية وصعود نابليون وسقوطه. وعاش بداية الثورة الصناعية التي بدأت تُحوّل الإنسان إلى ترس في آلة اقتصادية ضخمة.
وفي شبابه انتمى إلى "العاصفة والاندفاع"، حركة أدبية تمردت على عقلانية التنوير الجافة، مؤكدة على العاطفة الفردية والطبيعة. ويظهر هذا التمرد بوضوح في رفض فاوست للمعرفة الجافة وبحثه عن خبرة حية تتجاوز الكتب.
ثم لاحقاً تبنى جوته مع صديقه شيلر ما يُعرف بـ"كلاسيكية فايمار"، الداعية للتوازن بين العقل والعاطفة. وهذا واضح في الجزء الثاني حين يسعى فاوست للتناغم بين الجمال اليوناني الكلاسيكي والروح الألمانية الحديثة.
والأهم: اطّلع غوته على الأدب الفارسي والعربي، وتأثر بالصوفية الإسلامية، كما يظهر بوضوح في عمل آخر له هو "الديوان الشرقي الغربي." وهذا التأثر الصوفي قد يكون خلف النظرة شبه التصوفية لخلاص فاوست في نهاية المسرحية، حيث الخلاص لا يأتي عبر طقوس دينية تقليدية بل عبر السعي الدائم نفسه.
● ما بين السطور:
الصراع الداخلي بين العالِم والفنان
كان غوته نفسه عالماً طبيعياً جاداً، مهتماً بعلم النبات والألوان والتشريح. لكنه شعر دائماً بتوتر عميق بين المنهج العلمي المجرد والإبداع الفني الحر. فاوست هو تجسيد حي لهذا الصراع الشخصي: العالم الذي أدرك محدودية المعرفة العلمية الجافة فاتجه نحو السحر، أي الفن والخيال، بحثاً عن حقيقة أعمق. رفض جوته الصريح لنظرية نيوتن في الألوان، التي اعتبرها ميكانيكية أكثر من اللازم، يتوازى تماماً مع رفض فاوست للمعرفة الأكاديمية الجامدة في بداية المسرحية.
○ نقد خفي للسلطة والفساد المالي
من خلال مشهد بلاط الإمبراطور في الجزء الثاني، حيث يُدير فاوست أزمة اقتصادية باستخدام نقود ورقية وهمية لا غطاء حقيقياً لها، يُهاجم غوته فساد الحكام وهشاشة الأنظمة المالية في عصره. هذا قد يكون إشارة مباشرة للتضخم الاقتصادي الكارثي الذي صاحب الحروب النابليونية وأرهق أوروبا بأكملها.
○ التمرد على المؤسسة الدينية والبحث عن روحانية بديلة
خلاص فاوست في النهاية لا يأتي عبر المؤسسة الدينية التقليدية ولا عبر الاعتراف والتوبة بالمعنى المسيحي المعتاد، بل عبر "الجهد الدؤوب" الإنساني وحده. هذا يعكس إيماناً جوتياً عميقاً بما يمكن تسميته "ديناً طبيعياً" متسامحاً، متأثراً بالتصوف الإسلامي والمسيحية غير الطقسية. مشهد الخلاص النهائي يحمل تهكماً خفياً على عقيدة الفداء التقليدية، مقترحاً بديلاً إنسانياً محضاً: أن السعي نفسه، لا الإيمان وحده، هو ما يُخلّص.
○ المرأة كضحية وكمخلِّصة في آن واحد
جريتشن وهيلين تُمثلان ثنائية المرأة في فكر جوته: البريئة الضحية في الجزء الأول، والجميلة المثالية الأسطورية في الجزء الثاني. من خلال مأساة جريتشن، يُعبّر غوته ضمناً عن ذنب مجتمع ذكوري يستغل المرأة ثم يدينها على نتائج هذا الاستغلال. لكن في الوقت نفسه، نقاء جريتشن وتضحيتها هما ما يفتحان باب الخلاص لفاوست نفسه في النهاية، مما يُشير إلى دور أساسي وخفي للمرأة في فداء الرجل الذي دمّر حياتها.
● مفستوفيليس: ليس شريراً بالمعنى التقليدي
من أكثر الجوانب إثارة في فهم المسرحية هو طبيعة مفستوفيليس نفسه. ليس شيطاناً تقليدياً يُمثل الشر الخالص.
يصف نفسه بنفسه في أحد أشهر مقاطع المسرحية بأنه "جزء من تلك القوة التي تريد دائماً الشر، لكنها دائماً تخلق الخير."
مفستوفيليس هو روح النفي والتشكيك الدائم. الصوت الذي يسخر من كل قيمة، ويشك في كل معنى، ويُذكّر فاوست دائماً بهشاشة وعبثية كل ما يسعى إليه.
وهو بهذا المعنى يُمثل الجانب الأكثر عقلانية وتشككاً في العقل البشري نفسه، ذلك الصوت الداخلي الذي يهمس بالعدمية في لحظات اليأس. وغوته يجعله ضرورياً لرحلة فاوست لا عائقاً أمامها فقط: فبدون تحدي مفستوفيليس وسخريته الدائمة، لم يكن فاوست ليتحرك من ركوده الفكري في مكتبه أصلاً.
● البنية والأسلوب: من الحميمية إلى الكونية
الجزء الأول مكتوب بلغة أكثر واقعية وقرباً عاطفياً، تتبع مأساة بسيطة محدودة بين أفراد قلائل: فاوست وجريتشن وعائلتها الصغيرة.
أما الجزء الثاني فيغوص في الرمزية والأساطير الكلاسيكية، مستخدماً أشكالاً شعرية موزونة معقدة ومتنوعة بمهارة لا مثيل لها، حتى أن بعض النقاد اعتبروه أقرب إلى أوبرا فلسفية كونية منه إلى مسرحية تقليدية.
هذا الانزياح الأسلوبي الجذري بين الجزأين ليس عيباً بنائياً، بل يعكس بدقة رحلة فاوست نفسها: من العالم الشخصي الضيق المحدود بحدود قرية ألمانية صغيرة، إلى العالم الكوني الواسع الذي يشمل التاريخ والأساطير والاقتصاد والسياسة العالمية بأكملها.
● التساؤل الذي يتركه جوته معلقاً
رغم النهاية التي تبدو "سعيدة" حيث تُخلَّص روح فاوست، يترك غوته مساحة حقيقية للتساؤل والشك.
مشاريع فاوست العمرانية الأخيرة، تلك التي يُراهن عليها كذروة إنجازه ومصدر رضاه النهائي، تُبنى فعلياً على استغلال عمال يموتون أثناء الحفر، وعلى طرد زوجين مسنين من كوخهما البسيط ليُفسحا المكان لمشروعه العمراني الكبير. وفاوست لا يأبه بهذا الثمن البشري كثيراً، منشغلاً تماماً برؤيته الكبرى للمستقبل.
فهل خلاص فاوست في النهاية مستحق فعلاً؟ أم أن غوته يطرح سؤالاً مزعجاً أعمق: هل "السعي الدؤوب" نفسه، حين يتجاهل الثمن البشري الذي يُدفع على طريقه، يستحق فعلاً أن يكون معياراً للخلاص؟
غوته لا يُجيب بوضوح. ويترك القارئ معلقاً بين الإعجاب بطموح فاوست والقلق من ثمنه الحقيقي.
● الخاتمة: نبوءة مفزعة لعصر الذكاء الاصطناعي
بعد قرنين تقريباً من كتابتها، لا تزال "فاوست" تحتفظ بقوتها التأويلية الكاملة، لأنها تلامس أسئلة لم تفقد راهنيتها يوماً: ما حدود المعرفة البشرية المشروعة؟ هل التقدم المادي يستحق أي ثمن إنساني؟ كيف نوفق بين طموحنا الفردي اللامحدود ومسؤوليتنا تجاه من حولنا؟
في عصرنا اليوم، حيث الذكاء الاصطناعي والهندسة الحيوية. يصبح فاوست أقرب إلى نبوءة مفزعة من كونه أسطورة قديمة. الشيطان لم يعد كياناً ميتافيزيقياً بعيداً يحمل صكاً وقلماً. هو تجسيد لإغراءات القوة غير المحدودة التي تُهدد دائماً بأن تُفقدنا إنسانيتنا في سبيل تحقيق إنجاز جديد.
لكن جوته، رغم كل قلقه، يترك لنا بصيص أمل أخير: كما أنقذت براءة جريتشن فاوست رغم كل ما ارتكبه في حقها، قد ينقذنا الجمال والإيمان بإنسانيتنا المشتركة من براثن آلاتنا التي نصنعها بأيدينا. هذا هو إرث غوته الخالد: عمل فني يخاطب العقل والقلب في آن واحد، يدفعنا لنكون بشراً أفضل، دون أن ننسى أبداً أننا جزء من كون أكبر بكثير من طموحاتنا الفردية.
الان السؤال لك انت..
"فاوست يُخلَّص في النهاية لأنه ظل يسعى دائماً ولم يستسلم، رغم أن سعيه هذا دمر حياة جريتشن وكلّف عمالاً حياتهم. فهل السعي الدؤوب وحده، بغض النظر عن ثمنه البشري، يستحق أن يكون معياراً للخلاص؟ أم أن الخلاص الحقيقي يحتاج أن يُقاس بثمن الآخرين لا بطموح الذات فقط؟".
والى روايات وكتب أخرى قريبا ان شاء الله
الكاتب والروائى خالد حسين

