يقدم كتاب "100 عام من الضحك: الكوميديا الأميركية في القرن العشرين" دراسة توثيقية وتحليلية ترصد تطور الكوميديا الأميركية وارتباطها بالتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على مدار قرن كامل. يستعرض الكتاب مسيرة الكوميديا بدءاً من مسارح الفودفيل والسينما الصامتة، مروراً بالحقبة الصوتية وعصر التلفزيون، وصولاً إلى تحول الكوميديين إلى نقاد اجتماعيين يعالجون القضايا المعاصرة. لمعرفة المزيد، يمكنك زيارة دار بلومزبيري.
يتناول الكتاب أشكالاً عديدة من الكوميديا، بعضها أصبح بعيداً نسبياً عن جمهور اليوم، مثل "الفودفيل"، وهي عروض مسرحية حية تجمع عدداً كبيراً من الفقرات المختلفة في برنامج واحد. وبحلول عام 1903، كان هناك نحو ألفي مسرح للفودفيل في أميركا الشمالية، وكان الكوميديون في كثير من الأحيان نجوم العرض الأساسيين.
ومن هذه البيئة خرجت أسماء أصبحت لاحقاً من أبرز نجوم برودواي وهوليوود، مثل جاك بيني، والإخوة ماركس.
ثم جاءت السينما الصامتة في بدايات القرن العشرين، وبرز فيها جون باني بوصفه أحد أوائل نجوم الكوميديا على الشاشة، قبل أن تتطور الكوميديا السينمائية من التهريج والحركات الجسدية السريعة إلى أعمال أكثر نضجاً في عشرينيات القرن الماضي. وأسهم تشارلي تشابلن، وباستر كيتون، وهارولد لويد في تحويل الكوميديا السينمائية إلى فن قادر على الجمع بين الإضحاك والابتكار الفني.
ومع نهاية عشرينيات القرن، دخل الراديو إلى المنازل وأصبح الكوميديون في مقدمة نجومه، لكنه في الوقت نفسه ساهم في تراجع الفودفيل؛ إذ لم يعد الجمهور مضطراً إلى مغادرة منزله للبحث عن الترفيه. كما دفع انتشار الراديو الكوميديين إلى البحث عن كميات هائلة من المواد الجديدة، ما أدى إلى ظهور كتّاب متخصصين يعملون معهم بشكل دائم.











