"ما علاقة الحنين إلى الماضي بفيلم خيال علمي؟" هكذا تساءلت أورسولا ك. لو غوين، وهي تشعر بالاشمئزاز من فيلم حرب النجوم. تعيد هذه المقالة النظر في تاريخ الحنين إلى الماضي، وتستعرض كيف تسللت هذه "النزعة السويسرية" إلى تخيلات المستقبل: على سبيل المثال، إلى النصوص الثورية في القرن الثامن عشر، والتوقعات الاقتصادية في القرن التاسع عشر، وفلسفة القرن العشرين، وأفلام الخيال العلمي في القرن الحادي والعشرين.
يسعى الكتاب إلى إيجاد إجابة على سؤال ما إذا كان الحنين إلى الماضي رجعيًا حقًا، كما يوحي الحديث عن الهوس بالرجعية، أو ما إذا كان هناك أيضًا منظور مثمر للمستقبل في هذا التصور المثالي، وهذه النظرة الانتقائية للأزمنة الأخرى.
الحنين إلى الماضي ليس ذاكرة. فالذين يشعرون بالحنين إلى الماضي يتميزون تحديداً بعدم تذكرهم بدقة، بل بتزييف الماضي وتعديله وتمجيده. ولذلك، فإن للحنين إلى الماضي علاقة معقدة بمفهوم الماضي، لأنه يختلف جوهرياً عن "الماضي الحقيقي" و"الذاكرة الحقيقية" غير المحددين، ومع ذلك يتمسك بهما فقط لتشويههما.












