يستخدم كتاب "الصين والنظام الدولي القائم على القواعد" منظور الشعبوية لتحليل استجابات الصين الأخيرة للأزمات.
لماذا تختلف الصين عن القوى الأخرى على الساحة العالمية؟ تحت قيادة شي جين بينغ، تحول الخطاب السياسي الصيني إلى الخارج في مقاومة قوية للقواعد القائمة.
وبمقارنة ذلك بحركات الشعبوية المحلية المناهضة للنخبوية والمتغذية على المظالم، يطرح بيتمان ب. بوتر نظرية مفادها أن السلوك الصيني المعاصر يمكن وصفه بأنه "شعبوية معولمة" ضد النظام الدولي الذي يهيمن عليه الغرب.
يستخدم بوتر إطار الشعبوية لاستكشاف ردود فعل الصين على ثلاث أزمات عالمية في عصرنا:
جائحة كوفيد-19، وتغير المناخ، والهجرة القسرية. وقد دفعت النقاشات حول أصول كوفيد-19 والمسؤولية عنه بعد ظهوره في الصين، البلاد إلى تبني نزعة شعبوية عدائية في علاقاتها مع النظام الدولي لسياسات الصحة العامة.
في المقابل، دفعت التحديات الداخلية لتغير المناخ الصين إلى مزيد من الانخراط في منظومة السياسات المناخية الدولية، وهو مثال على الشعبوية التشاركية. وأخيرًا، كان رد فعل الصين على الهجرة مترددًا وحذرًا، وقد تجلى ذلك في شكل شعبوية سلبية في مواجهة سياسة الهجرة الدولية السائدة.
يدعم هذا التحليل المدروس بعناية لاستجابات الصين للأزمات فهمًا أفضل لدولة ذات مكانة متزايدة في العالم، ويقترح سياسات عملية لتحسين العلاقات بين الصين والنظام الدولي.










