يُعدّ كتاب "تحرير العقل الفلسطيني من الاستعمار" نقداً لاذعاً لاستسلام أوسلو، ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي الذي أُقيم باسم حل الدولتين، ولتحويل النضال الفلسطيني والتحرر إلى مجرد رمزية. ويدعو الكتاب إلى تغيير جذري في الوعي في ظلّ مرحلة جديدة من الضغوط غير المسبوقة على الثقافة والهوية والمستقبل الفلسطيني.
بالاستناد إلى أعمال إدوارد سعيد، وغسان كنفاني، وباولو فريري، وروزا لوكسمبورغ، وأنطونيو غرامشي، يقدم حيدر عيد نظرة متعمقة حول كيف يمكن للبرامج والنضالات السياسية البديلة أن تقدم آفاقًا لسلام عادل.
هذا الكتاب القيّم دعوةٌ للعمل من أجل الحرية، يتطلع إلى إنهاء الاستعمار وتحرير فلسطين. كتبه لاجئ فلسطيني من زرنوكة يعيش في غزة، ونُشر خلال فترة الإبادة الجماعية، ليُبيّن كيف أن "حل الدولتين" قد كرّس الاستعمار ونظام الفصل العنصري. يُعيد حيدر عيد تعريف المقاومة الفلسطينية ضد الاستعمار من خلال استحضار نموذج جنوب أفريقيا، حثًّا إيانا على الاستفادة من هذه التجربة التاريخية لاستخلاص العبر حول المعنى الحقيقي للمساواة.
على الرغم من أن معظم كتاب عيد كُتب قبل الإبادة الجماعية، إلا أن نقده اللاذع للوضع الراهن، وتأكيده على كشف إدوارد سعيد لاتفاقيات أوسلو، لا يزال ذا صلة. فكما فُرضت اتفاقيات أوسلو على الفلسطينيين بعد الانتفاضة الأولى الشجاعة والمبتكرة، ينبغي قراءة هذا الكتاب الموجز كتحذير مما ينذر به حل الدولتين - استمرار نظام الفصل العنصري المليء بالبانتوستانات. الفلسطينيون، الذين تعرضوا لجرائم شنيعة…













