هل باكستان دولة عدوانية تسعى إلى مراجعة سياساتها، أم دولة تعاني من انعدام الأمن العميق، وتعكس خياراتها القلق بقدر ما تعكس الطموح؟ افترض المراقبون الخارجيون والعديد من الباحثين الاحتمال الأول، عازين سلوك باكستان إلى ثقافة استراتيجية تتسم بالعداء وتقبّل المخاطر. إلا أن هذا الاستنتاج استند إلى أدلة ضعيفة بشكلٍ مثير للدهشة، معتمدًا في كثير من الأحيان على عينات محدودة من المصادر الباكستانية لإبراز الاستمرارية، متجاهلًا النقاش والتكيف والتغيير.
يسعى كتاب "انعدام الأمن والطموح" إلى معالجة هذا القصور من خلال استخدام مجموعة بيانات جديدة فريدة من نوعها، تضم الأدبيات الاستراتيجية الرسمية وشبه الرسمية لباكستان، لدراسة كيفية تأثير الأفكار والثقافة والضغوط الخارجية على طريقة حديث المفكرين الاستراتيجيين في البلاد عن الأهداف والتهديدات والاستراتيجيات التي ينبغي تبنيها في مواجهة عالمٍ مضطرب. يضم الكتاب، الذي حرره كريستوفر كلاري وسمير لالواني، رؤى من باحثين بارزين وواعدين، ما يضمن توازنًا بين وجهات النظر المحلية والدولية حول أهم قضايا الأمن المعاصرة.
سيكتسب الباحثون والممارسون في مجال الأمن والعلاقات الدولية في جنوب آسيا من مختلف التقاليد البحثية رؤى جديدة حول كيفية نظر باكستان إلى الهند، والعلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان، وتحول باكستان نحو الصين، والبرنامج النووي الباكستاني، وأزمة المناخ في جنوب آسيا، وغير ذلك.













