في مستقبلٍ أشد حرارةً من اليوم، يُلبي الناس احتياجاتهم عبر أشكالٍ مُصممة خصيصًا من الذكاء. بدءًا من الأمن الآلي في المتاجر الكبرى، وصولًا إلى أشكال الذكاء الاصطناعي التي تتعلم باستمرار وتُحب دائمًا، والتي يُمكنها أن تكون شريك حياةٍ فعالًا ومقبولًا. تزداد قيمة ذكاء الزوج/الزوجة المُعتمد على الذكاء الاصطناعي في عالمٍ كل شيء فيه لعبة. لعبة حقيقية.
يُقدّم كتاب "لذا نخجل أقل عندما يرنّ الهاتف" عالماً تتوقف فيه الاختلافات على ما إذا كنا كائنات حية أم مُصممة خصيصاً، ما إذا كنا كائنات مادية أم مجرد تصور مُتحكّم به. إنه عالمٌ تتسم فيه ديناميكيات القوة بالغموض، وتتلاشى فيه شكوك الرومانسية القديمة أمام الهندسة الموثوقة.
لكن لا يمكن لأي مجتمع أن يكون رابحًا بالكامل. في هذا العالم، تُهيمن "قيمة الندرة" على كل شيء، والبقاء على الطبيعة تمامًا هو السبيل الوحيد المؤكد للخسارة. من يستفيد ومن يُحرم يُحدد بقواعد صارمة، بينما تُكتسب السلع عبر لعبة مزايدة مستمرة.
هدف هذا المجتمع هو توفير غطاءٍ واهيٍّ يُخفي وراءه ندرةً مزمنة. العالم حارٌّ جدًّا لدرجةٍ لا تسمح بفعل أي شيءٍ آخر. وحتى الزوجان المحترمان السعيدان، ما إن يخرجا من دائرة اللعبة، حتى يجدا نفسيهما يُخاطبان الرصاص.













